شرح الأوراد

الصفحة 169

الرَّجَاءُ : هوَ الطَّمَعُ فِيمَا عِنْدَ اللهِ بشرطِ العملِ في سَبَبِ الوصولِ

إلَيْهِ .. قالَهُ سَيِّدِي أحمدُ زرّوق . ويَقُولُ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ في حَقِّ أمينِهِ - رضي الله عنه - :

وَلَهُ رَجَاءٌ عِنْدَنَا وَمَكَانَةٌ ... وَبِهِ يَلُوذُ الْمُحْتَمِي وَالرَّامِي

ويناجِي سَيِّدَنَا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيَقُولُ :

يَا أَحْمَدُ يَا أَحْمَدُ يَا أَحْمَدُ ... يَا مَنْ إِلَيْهِ تَذَلُّلٌ وَرَجَاءُ

أَلُوذُ : ألجأُ وألْتَجِئُ إلَيْكَ بَعْدَ التَّحَقُّقِ مِنْ وجدانِكَ بسابقِ الرَّجاء ..

أَلُوذُ بِالسَّيِّدِ الْمَأْمُولِ مَنْ بُسِطَتْ ... بِهِ الْعِنَايَةُ بَدْءاً قَبْلَ تَكْوِينِي

فَكُنْ لِي وَلأَهْلِي وَلإِخْوَانِي كُلِّهِمْ جَاراً حَاضِراً حَفِيّاً بَارّاً وَلِيّاً : الجارُ الحاضرُ : مَنْ إذَا دَعَوْتَهُ أجابَكَ وإذَا اسْتَغَثْتَ بهِ أغاثَك ..

وَإِنِّيَ وِتْرٌ فِي سَمَا النُّورِ لاَمِعٌ ... وَصِرْتُ بِهِ شَفْعاً وَلِلْجَارِ شَفْعَتِي

والحَفِيُّ : مِنَ الحفاوةِ بعزيزٍ عِنْدَ اللِّقاءِ ، وهوَ إظهارُ السُّرُورِ والفرحِ والإكرامِ عِنْدَ اللُّقْيَا .. يَقُولُ مَوْلاَنَا الشَّيْخُ - رضي الله عنه - :

قُلْتُ لَمَّا حَانَ حِينِي ... كَانَ بِي رَبِّي حَفِيَّا

والبارُّ : المُبَالِغُ في الإكرامِ والمُلاطَفةِ والإحسانِ والرِّفْق . والوليُّ : النّاصرُ والمُعِينُ في الأمورِ كُلِّهَا والقائمُ بالشُّئُونِ كُلِّهَا . * لِتَنْظُرَ مَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْخُلُودِ وَالْقَرَارِ وَالْمُقَامَةِ مَعَ الأَخْيَار : أيِ الدّارِ الآخرةِ التي فِيهَا الخلودُ والمُسْتَقَرُّ والمُقَامَةُ معَ الأخيارِ أهْلِ الجَنَّة . * فَأَنَا عَبْدُكَ فَاجْعَلْنِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ عَتِيقَك : العتيقُ : العبدُ الذي أَطْلَقَهُ سيدُهُ حرّا .