شرح الأوراد

الصفحة 167

ومِنْ جملةِ فوائدِ الحِزْبِ السَّيْفيِّ في الدُّنْيَا أنَّهُ يُقْرَأُ بكيفيَّةٍ خاصّةٍ عِنْدَ المُرْشِدِينَ في طريقتِنَا على المِلْحِ ؛ وذلكَ لِيعالِجَ الحَسَدَ والسِّحْرَ وضربَ العَيْنِ أوِ النَّظْرَةَ وغَيْرَ ذلكَ ، فالحمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِين . تنبيه : الواجبُ على المُرِيدِ الصّادقِ أنْ يَنْتَبِهَ لِشَيْخِهِ وعلومِهِ وتوجيهِهِ

لأنَّ فِيهَا الخَيْرَ والرَّشَادَ ، انْظُرْ إلَيْهِ - رضي الله عنه - يقول :

وَكُلُّ مُحِبٍّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً ... إِذَا قَرَأَ الأَوْرَادَ يَغْنَمْ فَوَائِدِي

وسَنَشْرَعُ - بِعَوْنِ اللهِ قاصدِينَ وَجْهَ اللهِ - في ذِكْرِ جملةٍ مِنْ مَعاني المُفْرَدَاتِ التي وَرَدَتْ في الحِزْبِ السَّيْفيِّ وظَنَنَّا أنَّهَا تَستعصِي فهماً على كثيرٍ مِنْ إخوانِنَا في اللهِ ، فاللهَ نَسألُ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بالهدايةِ والتَّوْفِيقِ والصَّوَاب .. * عَلَى مَا خَصَّصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِب : التّخصيصُ : الإفرادُ بالشَّيْءِ ، أَفْرَدَكَ اللهُ بِشَيْءٍ أيْ خَصَّصَكَ به .. قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - :

أَمَّا عَنِ التَّوْحِيدِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ... خَتْمُ الْمَرَاتِبِ خَصَّةُ الإِنْسَانِ

أيِ الذي انْفَرَدَ بهِ الإنسانُ الكامل . مَوَاهِبُ : جَمْعُ مَوْهِبَةٍ ، وهِيَ عطيّةٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ أوْ سَبَب .. قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - :

وَعِلْمُهَا كُلُّهُ فَيْضٌ وَمَوْهِبَةٌ ... وَإِنَّهُ السِّرُّ فِي مَكْنُونِ أَسْرَارِي

الرّغائبُ : جَمْعُ رغيبةٍ ، وهِيَ العطاءُ الكثير . * وَأَوْصَلْتَ إِلَيَّ مِنْ فَضَائِلِ الصَّنَائِع : فضائلِ : جَمْعُ فضيلةٍ ، وهِيَ عَكْسُ الرَّذِيلَةِ ، وهِيَ كُلُّ مَا فَضَّلَهُ النّاسُ حَتَّى صارَ خُلُقاً وسَجِيَّةً فيكَ أوْ طبعاً أوْ صفة .