طلبَ كثيرٌ مِنَ المَشايخِ مِنْ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - أنْ يَقْرَأَ الحِزْبَ السَّيْفِيَّ ولكنَّهُ كانَ يَرْفُضُ ذلكَ ، ثُمَّ إنَّ سَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيَّ - رضي الله عنه - أمَرَهُ أنْ يَقْرَأَهُ فقالَ لهُ إنَّهُ لاَ يَستطيعُ لأنَّهُ طويلٌ ولأنَّهُ لِطُولِهِ يَحتاجُ إلى كِتَابٍ يَحتويهِ ، وذلكَ أمرٌ عسيرٌ [ آنَذاكَ ] ، فأجابَهُ سَيِّدِي إبراهيمُ - رضي الله عنه - بأنَّ الأمرَ لَيْسَ كذلكَ ؛ ولكنَّ الأمرَ كبيرٌ وخطيرٌ وجليلٌ ؛ فالحِزْبُ السَّيْفِيُّ لِطريقةٍ واحدةٍ في كُلِّ زمانٍ ، وعِنْدَنَا فيهِ الإذنُ والتّأييدُ ، ولِذلكَ لاَ بُدَّ أنْ تَقْرَأَهُ ، قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - :" أَبيت " أيْ رَفَضْتُ ، فأمَرَهُ سَيِّدِي إبراهيمُ - رضي الله عنه - أنْ يَسألَ الأولياءَ في ذلكَ ؛ قالَ : فطَلَبْتُ واحداً مِنْ مَشايخِ القادريّةِ فأجابَ بأنَّهُ يقرأُ الحِزْبَ السَّيْفِيَّ 21 مرّةً في كُلِّ يومٍ و41 مرةً في يَوْمَيْنِ أوْ ثلاثةٍ مِنَ الأسبوعِ .. قالَ الشَّيْخُ - رضي الله عنه - : ثُمَّ طَلَبْتُ واحداً مِنْ أجدادِي أتَى بالطَّرِيقَةِ مِنَ المَغْرِبِ وهوَ قصيرٌ جِدّاً ونحيلٌ جِدّاً وضعيفٌ وذَقْنُهُ كبيرٌ ، فسألْتُهُ فأجابَ بأنَّهُ يَقرأُهُ 41 مَرّةً يوميّاً .. قالَ الشَّيْخُ - رضي الله عنه - : فاسْتَغْرَبْتُ لِذلكَ بَلْ ولُمْتُ نَفْسِي ، بَلْ ولاَمَنِي سَيِّدِي إبراهيمُ معاتِباً فقالَ : طَلَبْتُ مِنْكَ أنْ تَقرأَهُ ثلاثَ مَرّاتٍ فاسْتَكْثَرْتَهُمْ ، وكُلُّنَا نَقْرَأُهُ 41 مَرّةً في اليومِ ونزيدُ !! ، فَقَبِلْتُ وأَصْبَحَ عِنْدِي كُلُّ أصنافِ الحِزْبِ السَّيْفِيِّ لِسَيِّدِي أحمدَ الرِّفاعيِّ والجيلانيِّ والتّيجانيِّ والسَّيِّدِ أحمدَ ابنِ إدريسَ ..