وقالَ : مَنْ داومَهُ [ أيِ السَّيْفِيّ ] خَلَقَ اللهُ تعالى لهُ شخصاً على صورةٍ حَسَنَةٍ ، فإذَا انْقَضَى أجَلُهُ جاءَهُ الشَّخْصُ ويَجْلِسُ عِنْدَ رأْسِهِ ، فيَنْظُرُ ويَتَحَيَّرُ مِنْ حُسْنِهِ وجَمَالِهِ فيُسَبِّحُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ ، ثُمَّ يُقْبَضُ رُوحُهُ بِلاَ تَعَبٍ ولاَ مَشَقَّةٍ ولاَ وَجَعٍ ولاَ يُحِسُّ بألمٍ ، وإنْ دَخَلَ قَبْرَهُ هَوَّنَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ سؤالَ منكرٍ ونكيرٍ ، ويُعْطَى في الجَنَّةِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ ولاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ ولاَ خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ ، ويَجْعَلُ وَجْهَهُ يَتلألأُ بالنُّورِ وعَلَيْهِ هَيْبَةٌ ووقارٌ حَتَّى يَتَعَجَّبَ النّاسُ مِنْهُ فيَقُولُونَ : أيُّ وليٍّ هذَا ؟ فيُقالُ : عَبْدٌ اشْتَغَلَ بِقراءةِ هذَا الدُّعَاءِ فيَقولُونَ : يَا لَيْتَنَا اشْتَغَلْنَا بهِ ، ويُظِلُّهُ اللهُ تعالى تَحْتَ ظِلِّهِ ... إلخ . - وذَكَرَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - في جواهرِهِ أنَّ لهُ اثْنَتَيْ عشرةَ ألْفَ خاصِّيَّةٍ سِتَّةُ آلافٍ مِنْهَا في الدُّنْيَا ، وسِتَّةُ آلافٍ في الآخرة . تحقيق : وكذلكَ وَجَدْنَاهُ بِنَصِّهِ لِصاحِبِ الإتحاف .