لأنَّ سَبَبَ نُزُولِهِ أصلاً أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ سَيِّدَنَا عَلِيّاً - كَرَّمَ اللهُ وجْهَهُ - بأنْ يُحَارِبَ بهِ الجِنَّ في بِئْرِ العلَمينِ ، واهْتَمَّ بذلكَ كثيراً حَتَّى أنَّهُ سألَ سَيِّدَنَا جبريلَ أنْ يأتيَهُ بالحِزْبِ السَّيْفِيِّ ، فجاءَهُ بهِ وعَلَّمَهُ لِسَيِّدِنَا عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وجْهَهُ ، وسَمَّاهُ الحِزْبَ اليمانيَّ بِمَعْنَى الدِّرْعِ الذي تُمْسِكُهُ باليمينِ ، وإنَّمَا سُمِّيَ الحِزْبَ السيفيَّ لأنَّ مَنْ قرأَهُ أحاطَتْهُ ملائكتُهُ بسيوفٍ حَوْلَهُ مِنْ كُلِّ الجهاتِ كأشعَّةِ الشَّمْسِ حَوْلَ قُرْصِهَا فلاَ يَستطيعُ أحدٌ أنْ يؤذِيَهُ . تنويه : ومعَ هذَا كُلِّهِ يَقُولُ مَوْلاَنَا الشَّيْخُ - رضي الله عنه - :
وَإِنِّيَ لِلأَوَّابِ حِصْنٌ وَمَلْجَأٌ ... وَأَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ قَاصٍ وَشَارِدِ طَرِيقِيَ فِي كُلِّ الطَّرَائِقِ مَأْمَنٌ ... وَمَا عَرَفَتْ تَرْهِيبَ صَيْدٍ بِصَائِدِ وَلَوْ كَمُلَ الإِيمَانُ فَالْحِبُّ فِي حِمىً ... يَلُوذُ بهِ مِنْ كُلِّ جِنٍّ وَمَارِدِ
قالَ صاحِبُ " إتحافِ الخِلِّ الوَفِيِّ بِحَلِّ ألفاظِ الحِزْبِ السَّيْفيِّ : ذَكَرَ الإمامُ الشِّنّاويُّ - رضي الله عنه - مرفوعاً إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - { مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ وَمَرَّ بَيْنَ أَعْدَائِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ضَرَرِهِ وَلاَ إِذَايَتِهِ وَتَنْفِرُ مِنْهُ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِين } ..