اسْتَوْعَبَتِ الذّاتُ الشّريفةُ أسرارَ هذهِ الحقائقِ والمَرَاتِبِ ، فسُمِّيَ لِذلكَ الجامعَ المخصوصَ ، فهوَ الأبُ الأكبرُ لِجَمِيعِ الموجوداتِ ، والأنموذجُ الجامعُ في إفاضةِ الجودِ على الوجودِ ؛ لأنَّهُ مرآةُ الحَقِّ مِنَ الوجود ، فهوَ عَيْنُ الرّحمةِ التي رَحِمَ اللهُ بِهَا الوجودَ وأَنْعَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِنعمةِ الإيجادِ والإمدادِ .. يَقولُ مَوْلاَنَا الشَّيْخُ - رضي الله عنه - :
هُوَ رَحْمَةٌ وَالأُمَّهَاتُ بِهِ اقْتَدَتْ ... رَبٌّ رَحيمٌ رَبّهُ سَمَّاهُ هُوَ قُرَّةُ الأَعْيَانِ وَهُوَ قَرَارُهَا ... قَرَّتْ عُيُونُ الْكَوْنِ فِي مَرْآهُ
صلَّى سَيِّدِي إبراهيمُ الدّسوقيُّ - رضي الله عنه - على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بأعلى الصّلواتِ ، وذلكَ في حَضْرَةِ اللاّ تعيينيّةِ وسُمِّيَتِ بِـ الصّلاةَ المطلسَمةَ ، ثُمَّ صلَّى عَلَيْهِ في الحَضْرَةِ التّعيينيّةِ في فَجْرِ الوجودِ وسُمِّيَتْ بِـ الصّلاةِ الذّاتيّةِ المُحَمَّديّةِ . - مِنْ نِعَمِ اللهِ على طريقتِنَا أنَّ أبناءَهَا جميعاً مأذونُونَ في هاتَيْنِ الصّلاتَيْنِ [ المطلسمةِ والذّاتيّةِ ] بالإضافةِ إلى الصّلواتِ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - التي أُذِنَّا فِيهَا مِنْ حَضْرَتَيِ اللاّ تسميةِ والتّسميةِ ، بِمَعْنَى أنَّنَا بفضلِ اللهِ تعالى نُصَلِّي على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيْ جميعِ المَرَاتِبِ ، واللهُ ذُو الفضلِ العظيم . رسمٌ تفصيليٌّ مبسَّط