شرح الأوراد

الصفحة 135

الأحمديّةِ ، فكانَتْ هذهِ الحقيقةُ المُحَمَّديّةُ أصْلَ الوجودِ : ظاهرِهِ وباطنِهِ أرواحِهِ وأجسادِهِ ، فكانَ الوجودُ كُلُّهُ مُنْدَرِجاً في هذهِ الحقيقةِ اندراجَ الحروفِ في المحبرةِ ، وهِيَ المَرْتَبَةُ التي صَلَّى فِيهَا سَيِّدِي عَبْدُ السّلامِ بنُ بشيشٍ - رضي الله عنه - على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حَيْثُ الهويّةِ النّبويّةِ لِلحقيقةِ المُحَمَّديّةِ التي انْشَقَّتْ مِنْهَا كُلُّ الأسرارِ ولِذلكَ سُمِّيَتْ بِـ حَضْرَةِ اللاّ تسميةِ ؛ لأنَّ الهويّةَ إشارةٌ لِعدمِ التّسميةِ معَ الوجودِ التّامِّ ، ثُمَّ تَجَلَّى اللهُ على هذهِ الحقيقةِ المُحَمَّديّةِ فخَلَقَ مِنْهَا الوجودَ عالِيَهُ وسافلَه .. كُلُّ مَا سَبَقَ بيانُهُ مِنْ مَرَاتِبِ تَرَحُّلِ نُورِهِ وتَنَزُّلاتِهِ - صلى الله عليه وسلم - اجْتَمَعَتْ في ذاتِهِ الشّريفةِ - صلى الله عليه وسلم - حَيْثُ ظَهَرَ بشَراً كاملاً سويّاً في أرْضِ مكّةَ مِنْ أبوَيْهِ الشّريفَيْنِ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ وسلَّمَ أجمعينَ - وسُمِّيَ بالاسمِ الشّريفِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فسُمِّيَتْ هذهِ الحَضْرَةُ بِـ حَضْرَةِ التّسميةِ حَيْثُ ظَهَرَتْ في أرْضِ الحِجَازِ الذّاتُ المُحَمَّديّة . - كُلُّ مَرْتَبَةٍ مِنْ مَرَاتِبِ تَنَزُّلِهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَوْعَبَتْ أسرارَ المَرَاتِبِ التي تَعْلُوهَا .. فمَثلاً : * اسْتَوْعَبَتِ الذّاتُ الأحمديّةُ أسرارَ الحقيقةِ الأحمديّة . * اسْتَوْعَبَتِ الحقيقةُ المُحَمَّديّةُ أسرارَ الحقيقةِ الأحمديّةِ والذّاتِ الأحمديّة .