شرح الأوراد

الصفحة 132

أمَّا الدُّعَاءُ الذي نَصُّهُ اللَّهُمَّ يَا لَطِيفاً بِخَلْقِهِ يَا عَلِيماً بِخَلْقِهِ يَا خَبِيراً بِخَلْقِهِ الْطُفْ بِنَا يَا لَطِيفُ يَا عَلِيمُ يَا خَبِير : فهوَ مِنَ الأدعيةِ المأثورةِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . - وهذهِ الأذكارُ عموماً ابتداءً مِنْ ( يَا بَارِئُ ) إلى نهايةِ الحِزْبِ الصَّغِيرِ لَيْسَتْ مِنْ مَتْنِ أوْ نَصِّ الحِزْبِ الصَّغِيرِ لِسَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيِّ - رضي الله عنه - ، وإنَّمَا هيَ مِنْ إضافةِ سَيِّدِنَا السّلطانِ الحنفيِّ - رضي الله عنه - . * الاسمُ ( الودودُ ) في لَفْظِ ( يَا وَدُودُ ) 240 مرةً بَعْدَ الحِزْبِ الصَّغِير : لهُ خَوَاصٌّ كثيرةٌ ، ولَكِنَّ المَشَايخَ جَعَلُوا هذَا الذِّكْرَ لِحصولِ الودِّ بَيْنَ المُرِيدِ وقَوْمِهِ وأهْلِهِ وإخوانِهِ وجيرانِهِ والمُحِيطِينَ بهِ ، وحَسْبُنَا مِنهُْ أنَّهُ مِنْ أسماءِ الجَمَالِ ، وهَا هوَ وَصْفُ مَوْلاَنَا الشَّيْخِ لِسَيِّدِي أبي العينينِ - رضيَ اللهُ عَنْهُمَا بِصِفَةِ ( الودودِ ) حَيْثُ قالَ فيهِ :

يَا مُرِيدِي وَالِدٌ أَنْعِمْ بِهِ ... مِنْ وَدُودٍ مَا لَهُ أُمُّ الْوَلَدْ

شَرْحُ الصَّلَوَاتِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - * مقدِّمة : الصَّلاَةُ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهَا صِيَغٌ كثيرةٌ ؛ وذلكَ لأنَّ درجاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ تَتَنَاهَى ولاَ حَصْرَ لَهَا ، فكُلُّ مَنْ وَصَلَ إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فدَخَلَ الحَضْرَةَ النَّبَوِيَّةَ فلاَ بُدَّ وأنْ يَصْطَبِغَ بِنُورِ تَجَلِّي هذهِ المَرْتَبَةِ ، ولِذلكَ تَعَدَّدَتِ الصّياغاتُ لِتَعَدُّدِ مَرَاتِبِهِ - صلى الله عليه وسلم - ؛ حَيْثُ هوَ أصْلُ الوجودِ كُلِّهِ عالِيهِ وسافلِهِ ، وفِي هذَا يَقُولُ مَوْلاَنَا الشَّيْخُ - رضي الله عنه - :