شرح الأوراد

الصفحة 125

اصْطَفَى مِنَ الصّحابةِ أربعةً هُمْ : أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعثمانُ وعَلِيّ . * اصْطَفَى لِلقرآنِ أربعةً هُمُ العبادلةُ : ابنُ مسعودٍ وابنُ عبّاسٍ وابنُ الزُّبَيْرِ وابنُ عُمَر . * اصْطَفَى مِنْ دولةِ التّابعينَ الأئمَّةَ الأربعةَ ، وهُمْ : أبُو حنيفةَ ومالكٌ والشّافعيُّ وابنُ حنبل - رضي الله عنهم - . * اصْطَفَى مِنَ الأولياءِ الأقطابَ الأربعةَ ، وهُمْ : الرِّفاعيُّ والجيلانيُّ والبدويُّ والدّسوقيُّ - رضي الله عنهم - . رئاساتُهُمْ ثلاثةٌ هُمْ : سَيِّدُنَا الحَسَنُ وسَيِّدُنَا الحُسَيْنُ وسَيِّدُنَا المَهْدِيُّ المُنْتَظَرُ ، فإذَا أضَفْتَ الثّلاثةَ إلى كُلِّ أربعةٍ كانُوا سبعاً . وكَمَا أَشَرْنَا سابقاً إلى الحواميمِ السّبعةِ في القرآنِ إنَّمَا هُمْ رموزٌ لِلسَّبْعِ المَثَانِي المذكورِينَ المُصْطَفَيْنَ لِخدمةِ الدِّينِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وإنَّمَا كانَ رَمْزُهُمْ ( حم ) اشتقاقاً مِنَ الحمايةِ ؛ لأنَّهُمْ حُمَاةُ الدِّينِ الحقيقيُّونَ مِنْ قِبَلِ المَوْلَى جَلَّ وعَلاَ ، وصَدَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذْ يقول { الْحَوَامِيمُ سَبْعٌ ، وَأَبْوَابُ جَهَنَّمَ سَبْعٌ ؛ تَجِيءُ كُلُّ " حم " مِنْهُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَابٍ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ وَتَقُولُ : لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ يَقْرَؤُنِي وَيُؤْمِنُ بِي } ، فمُجمَلُهُمْ أهْلُ البيتِ النَّبَوِيِّ نسباً وحسباً [ شرفاً رفيعاً مؤبَّداً ] ، ولِذلكَ يشيرُ إلى هذَا المَعْنَى سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - في شرابِ الوصل :

فَلَمْ تَنْجُ إِلاَّ فِرْقَةٌ لِوُقُوفِهَا ... بِأَعْتَابِ آلِ الْبَيْتِ أَهْلِ الْحِمَايَةِ فَأَيُّ نَجَاةٍ فِي الْحَيَاةِ بِدُونِهِمْ ... إِلَيْهِمْ يَسِيرُ الرَّكْبُ حَجّاً وَعُمْرَةِ