في المَرْتَبَةِ الكونيّةِ تَظْهَرُ مَرْتَبَةُ الرُّبُوبِيَّةِ - فلِلكونَ رَبٌّ ولاَ بُدَّ - يَظْهَرُ فِيهَا الاسمُ ( الرَّبُّ ) ، والاسمُ الأعظمُ لِلاسمِ ( الرَّبِّ ) هوَ ( الحيُّ القيومُ ) ويَقُولُ تعالى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} (1) أيِ الأَجَلّ . * في المَرْتَبَةِ الرّحمانيّةِ الاسمُ الظّاهرُ فِيهَا هوَ الاسمُ ( الرّحمنُ ) ، والاسمُ الأعظمُ لهُ في الحروفِ النُّورانيّةِ المُقَطَّعَةِ في أوائلِ السُّوَرِ القرآنيّةِ المجموعةِ في عبارة ( من قطعك صله سحيرا ) . * وهكذَا الأمرُ في مَرْتَبَتَيْ سعةِ العِلْمِ وهيمنةِ الألوهيّةِ . * فالمقصودُ إذَنْ هوَ البسملةُ باسمِ اللهِ العظيمِ الأعظمِ .. باسمِ اللهِ الكبيرِ الأكبرِ .. باسمِ اللهِ المخزونِ .. باسمِ اللهِ المكنونِ ، والمقصودُ أصلاً هوَ اسمُ الذّات . * ( أَحْمَى حَمِيثاً ) : - أَحْمَى : أَحتمي أوْ أطلبُ الحماية . - حم : إشارةٌ إلى حواميمِ القرآنِ السَّبْعَةِ . - يثاً : اختصارٌ لِكلمةِ تثليثاً . فإذَا عَلِمْتَ يَا طالِبَ العِلْمِ باللهِ أنَّ الحواميمَ السَّبْعَةَ المقصودُ بِهَا السَّبْعُ
المَثَانِي المقصودُ بِهِمُ الأشخاصُ المُسَخَّرُونَ لِخِدْمَةِ دِينِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنِ ابتداءِ الدُّنْيَا إلى انتهائِهَا ، وإذَا عَلِمْتَ أنَّ رئاساتِهِمْ ثلاثٌ فافْهَمْ أنَّ سَيِّدِي إبراهيمَ - رضي الله عنه - يَحْتَمِي أوْ يَطْلُبُ الحمايةَ مِنْ رؤساءِ السَّبْعِ المَثَانِي الثّلاثةِ ، وهُمْ : سَيِّدُنَا الحَسَنُ وسَيِّدُنَا الحُسَيْنُ وسَيِّدُنَا المهديُّ المنتظَرُ - رضي الله عنهم - . تحقيق : مبحثٌ في ماهيةِ السَّبْعِ المَثَانِي __________ (1) 1- سورة الأعلى : 1