شرح الأوراد

الصفحة 122

ثُمَّ يَرْوِي الشَّيْخُ - رضي الله عنه - : أمَّا أنَا فأمَرَنِي سَيِّدِي إبراهيمُ - رضي الله عنه - أنْ أَشْتَغِلَ بالطِّبِّ ، فَقُلْتُ لهُ : وكَيْفَ ولَسْتُ أَدْرِي فُنُونَ الطِّبِّ ؟! فكَرَّرَ الأمرَ فقَبِلْتُ وبَدَأَْتُ الاشتغالَ بالطِّبِّ فَوْراً ، حَيْثُ كانَ في هَذهِ الآونةِ رَجُلٌ بالخرطومِ مُصابٌ بالجُنُونِ ، فَقَرَأْتُ لهُ القَسَمَ 45 مَرّةً فلَمْ يُشْفَ ، فَزِدْتُ 45 فلَمْ تُؤَثِّرْ [ ومِنَ المعروفِ أنَّ مرّةً واحدةً مضبوطةً مُسْتَوْفِيَةً الشُّرُوطَ والأحوالَ مِنَ القسَمِ فِيهَا الشِّفَاءُ ] ، فاحْتَرْتُ في أمْرِ الرَّجُلِ ، وأَخَذَتْنِي سِنَةٌ مِنَ النَّوْمِ فإذَا بسَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيِّ - رضي الله عنه - يأتِينِي ويأمُرُنِي بأنْ أَقْرَأَ الحِزْبَ الصَّغِيرَ ثلاثَ مَرّاتٍ ، ففَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي ، ومَا هِيَ إلاَّ نِصْفُ ساعةٍ حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَمُرُّ أمامِي على درّاجةٍ وقَدْ شُفِيَ تماماً . * بِسْمِ الإِلَهِ الْخَالِقِ الأَكْبَر : - سِرُّ البسملةِ أوْ سِرُّ عَظَمَتِهَا ذلكَ الإضمارُ - الإخفاءُ - المُودَعُ فِيمَا بَيْنَ ( بِسْمِ ) و( اللهِ ) والتي أفادَتْ أنَّ هناكَ اسماً لِلاسمِ ( اللَّه ) هوَ الاسمُ الأعظمُ الذي أشارَ إلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في مَواضِعَ عديدةٍ مِنْ أحاديثِهِ الشَّرِيفَةِ ؛ وهذَا السِّرُّ هوَ السِّرُّ الذي يُفْهَمُ مِنْ أوائلِ الكلماتِ في الحِزْبِ الصَّغِير بِسْمِ الإِلَهِ الْخَالِقِ الأَكْبَر ... .. - لَمْ يَقُلْ باسمِ اللهِ العظيمِ أوْ باسمِ اللهِ الأعظمِ لأنَّ كُلَّ الأسماءِ الإلهيّةِ عظيمةٌ لكنْ فِيهَا أسماءُ عظمةِ المَرَاتِبِ .. فمَثَلاً :