شرح الأوراد

الصفحة 116

وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ يُصْبِحُ عَالِمٌ ... بِهَا كَجَهُولٍ تَائِهٍ فِي سَرَابِهَا

بِشِهَابِهَا

فهذهِ المَرَاِتبُ وإنْ كانَتْ خصائصَ كُبْرَى لِلأكابرِ إلاَّ أنَّهُمْ أَوْدَعُوهَا أورادَهُمْ لِمريدِيهِمْ مِنْ بابِ وَلِلأَرْضِ مِنْ كَاسِ الْكِرَامِ نَصِيبُ واللهُ أعلم . * ( لَمَقْفَنْجَلٍ ) : وَرَدَ في مَعْنَاهَا عَنْ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - أقوالٌ كثيرةٌ في مَوَاضِعَ عديدةٍ نُلَخِّصُهَا في النقاطِ التاليةِ : - سُئِلَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - عَنْهَا : هلْ هيَ اسمُ مَلَكٍ أوْ غَيْرُ ذلكَ ؟ فقالَ : طَلْسَمٌ ، وفيهِ كتبٌ مؤلَّفة . - وفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قالَ : فيهِ كتابُ الطهاطيلِ السبعةِ [ أيْ في لفظةِ ( لَمَقْفَنْجَلٍ ) ] . - وقالَ : فيهِ آياتُ السحرِ السبعِ معَ ( لَمَقْفَنْجَلٍ ) .. اللامُ : لَهْطَهْطِيلُ ، وفيهِ آيةٌ وملكانِ .. الميمُ : مَهْطَهْطِيلُ ، وفيهِ آيةٌ وملكانِ .. القافُ : قَهْطَهْطِيلُ ... وهكذَا ... كتبٌ مطبوعةٌ اسمُهُ الطهاطيلُ ، وكانَ يستخدمُهُ الأولياءُ كثيراً . - وقالَ : يَكْفِي أنْ يقرأَ المريدُ في الحِزْبِ الكبيرِ كلمةَ ( لَمَقْفَنْجَلٍ ) لِتَكْفِيَهُ عَنِ الكتبِ والخواصِّ والفوائدِ الكثيرةِ المذكورةِ في الكتب . - كانَ مكتوباً على عَصَا سَيِّدِنَا مُوسَى - عليه السلام - .. ولَمَّا سُئِلَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - : أيمكنُ أنْ أكتبَ على عصايَ كذلكَ ؟! ردَّ قائلاً : وماذَا تَصنعُ بِهَا ؟! - وهوَ شأنُ الغَنِيِّ باللهِ ، ويُعَلِّمُ مُرِيدَهُ أنْ يَكونَ غَنِيّاً باللهِ ، ولِذلكَ يَقُولُ مَوْلاَنَا الشَّيْخُ - رضي الله عنه - : وَلِي فِي عَصَى مُوسَى الْمُكَلَّمِ مَأْرَبٌ وَلِي فِي يَمِينِ الْمُسْتَجَارِ مَآرِبُ أيْ لهُ في يَمِينِ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الأماني والآمالُ كُلُّهَا .