شرح الأوراد

الصفحة 115

بَهَا بَهَا بَهَا بَهْيَا بَهْيَا بَهْيَا بَهْيَاتٍ بَهْيَاتٍ بَهْيَاتٍ : ذَكَرْنَا في شرحِ التحصينِ الشريفِ ما أفاضَهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على سَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيِّ مِنْ خِلَعِ التشريفِ ممثَّلَةً في مَرَاتِبِ الجَلاَلِ التي أَوْدَعَهَا في التحصينِ الشريفِ ومَرَاتِبِ الجَمَالِ التي أُودِعَتْ في الحِزْبِ الكبيرِ ، وهيَ هذهِ التي نحنُ بِصَدَدِ نَقْلِ شَرْحِهَا عَنْ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - حيث : - بَهَا بَهَا بَهَا : إشارةٌ إلى الجَمَال . - بَهْيَا بَهْيَا بَهْيَا : إشارةٌ إلى جَمَالِ الجَمَال . - بَهْيَاتٍ بَهْيَاتٍ بَهْيَاتٍ : إشارةٌ إلى جَلاَلِ الجَمَال . تحقيق : الْبَهَا لفظٌ عربيٌّ صحيحٌ كاملٌ غَيْرُ شاذٍّ لغويّاً ، وهوَ مخفَّفاً بمعنى الجَمَالِ ، ويُنطَقُ أيضاً ممدوداً بِلفظِ البهاءِ ، وذكرَهُ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ في نظمِهِ إشارةً فقالَ - رضي الله عنه - :

مَشْهُودَةٌ فِي فَجْرِ يَنْبُوعِ الصَّفَا ... حَيْثُ الْبَهَا وَإِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ

بِشِهَابِهَا

فالإشارةُ الأولى ( بَهَا ) إلى الجَمَالِ الصِّرْفِ في حَضْرَةِ النَّبِيِّ الأعظمِ - صلى الله عليه وسلم - . والإشارةُ الثانيةُ ( بَهْيَا ) زِيدَ فِيهَا الياءُ على سبيلِ الإشارةِ إلى ياءِ الغوثيَّةِ التي تُمَثِّلُ صاحِبَ الوقتِ أوْ خليفةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في كُلِّ زمانٍ ، فهوَ المعبِّرُ في زَمَنِهِ عَنْ جَمَالِ الجَمَالِ المُحَمَّديِّ . والإشارةُ الثالثةُ ( بَهْيَاتٍ ) زِيدَ فِيهَا التاءُ المعبِّرُ عَنِ التوحيدِ الذي هوَ ختمُ المَرَاتِبِ خصّةُ الإنسانِ ، فاعترَى الجَمَالَ جلالُ الاختصاصِ النَّبَوِيِّ الذي لا يُدْرِكُهُ أحدٌ غَيْرُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .. وصَدَقَ شَيْخُنَا سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - إذْ يَقُولُ :