شرح الأوراد

الصفحة 114

ثُمَّ تابَعَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - حديثَهُ قائلاً : آخِرُ ما وصلَ إلَيْهِ العِلْمُ : لَمَّا كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مرتبةِ ( أوْ أَدْنَى ) قالَ لِرَبِّه { التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّه } قالَ تعالى { السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه } ، في هذَا المقامِ كانَ الرؤساءُ مِنَ الصالحينَ في مرتبةِ ( قابِ قَوْسَيْنِ ) أيْ تحتَ مَرْتَبَةِ ( أوْ أَدْنَى ) ، فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - { السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِين } ؛ لأنَّ هذَا المقامَ لا يَسَعُ الملائكةَ المقرَّبِينَ ولا تَسَعُهُ الملائكةُ المقرَّبُونَ ، ولِذلكَ لَمْ يَذْكُرْهُمْ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في رَدِّ السَّلاَمِ ، ألاَ ترى إلى سَيِّدِنَا جبريلَ - عليه السلام - قائلاً لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - : تَقَدَّمْ وتأخَّرَ هوَ ؟! فَرَدَّ هؤلاءِ العبادُ قائلِين { أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه } ، وهؤلاءِ الرؤساءُ الذينَ تَوَسَّلَ سَيِّدِي إبراهيمُ الدّسوقيُّ بأسماءِ مراتبِهِمْ في الحِزْبِ الكبيرِ ، وعددُهَا 13 أوْ 14على قوْلَيْنِ لِسَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - .