ومَا ظنُّكَ بسلطانِ العلماءِ سَيِّدِي عزِّ الدينِ بنِ عَبْدِ السّلامِ ، وبمحتسِبِ العلماءِ والأولياءِ سَيِّدِي أحمدَ زروقٍ ، وسَيِّدِي كمالِ الدينِ الْقِسْطَلاّنِيِّ المالكيِّ ، وسَيِّدِي أبي عَبْدِ اللهِ الشّاطبيِّ صاحبِ الشّاطبيّةِ في القراءاتِ وسَيِّدِي قطبِ الدِّينِ القسطلاّنيِّ ، وسَيِّدِي عَبْدِ اللهِ بنِ أبي جمرةَ صاحبِ بهجةِ النُّفُوسِ في شرحِ مختصرِ البخاريِّ ، وسَيِّدِي ابنِ دقيقِ العيدِ الذي كانَ أُمَّةً في مصطلَحِ الحديثِ وغَيْرِهِ ، والإمامِ النّوويِّ صاحبِ شرحِ صحيحِ مسلمٍ و الأذكارِ و رياضِ الصّالحينَ وغَيْرِهَا ، والإمامِ الحَسَنِ البصريِّ أحدِ أعلامِ التّابعينَ ، والإمامِ الجنيدِ إمامِ الطّائفةِ الذي كانَ عَلَماً مِنْ أعلامِ الشّريعةِ والحقيقةِ ، وسَيِّدِي أبي البركاتِ الدّرديرِ صاحبِ شروحِ فِقْهِ المالكيّةِ ، والإمام السّيوطيِّ صاحبِ المؤلَّفاتِ العجيبةِ ، والإمامِ الصّاويِّ الخلوتيِّ المالكيِّ ، والإمامِ ابنِ حَجَرٍ العسقلانيِّ ، وابنِ حَجَرٍ الهيتميِّ المكِّيِّ والإمامِ الشّعرانيِّ الذي كانَ عَلَماً مِنْ أعلامِ الأزهرِ الشّريف ؟! ومَا قَوْلُكَ في المعاصرينَ مِنْ أمثالِ الدّكتورِ عبدِ الحليمِ محمود ، والشَّيْخِ الجليلِ مُحَمَّدِ متولي الشّعراويِّ ، ومَنْ سَبَقَهُمْ مِنْ أمثالِ الشَّيْخِ مخلوفٍ الكبيرِ صاحبِ الكتابِ البديعِ شجرةِ النُّورِ الزَّكِيَّةِ في طبقاتِ المالكيّة ؟! والحشدُ الهائلُ مِنَ العلماءِ والأولياءِ المشاهيرِ المعتمَدينَ لا يستطيعُ القولُ أنْ يَستوفِيَ عددَهمْ ومَددَهمْ ، وسنذكرُ بعضَ أقوالِ بعضِهمْ ؛ وذلكَ لِلتدليلِ على ما ذكرْناهُ آنفاً مِنِ اضمحلالِ مستوى الثّقافةِ الدِّينيَّةِ عِنْدَ مَنْ يَنْتَسِبُونَ لِلدِّينِ أنْفُسِهِمْ ..