شرح الأوراد

الصفحة 10

مسألةٌ : هلْ هناكَ مِنَ العلماءِ الأفذاذِ المشاهيرِ مَنْ سلكَ طريقَ الصُّوفِيَّةِ الأخيارِ ؟

والجوابُ : إنَّ مشكلةَ عصرِنَا تكمنُ في المستوى الذي وصلَ إليْهِ النّاسُ بلْ وطلاّبُ العلمِ في هذهِ المسألةِ ، فمجملُ النّاسِ يَرَوْنَ أنَّ أكابرَ العلماءِ مِنَ السّلفِ الصّالحِ لا يمكنُ أنْ يَكونُوا مِنَ الصُّوفيَّةِ ، وهذَا دليلٌ على الجهلِ بتراجمِهمْ أصلاً فضلاً عَنِ الجهلِ بمذهبِ الصُّوفيَّةِ .. ويكفي لِلإجابةِ على هذَا السُّؤالِ وببساطةٍ شديدةٍ : أنْ تَذْكُرَ مجموعةً مِنَ السَّلَفِ الصّالحِ الذينَ اعْتَمَدَتْهُمْ جُمُوعُ المُسْلِمِينَ فكانُوا أئمَّتَهُمْ ثُمَّ تَبْحَثَ في سِيَرِهِمْ ؛ فَهُمْ ولاَ شكَّ مِمَّنْ سلكَ طريقَ الصُّوفيَّةِ - رضي الله عنهم - أجمعينَ أوْ مِمَّنْ أَقَرُّوا لِلصُّوفِيَّةِ بالفضلِ والمعرفةِ والولايةِ .. وإلاَّ فمَا ظنُّكَ بأئمَّةِ المذاهبِ الأربعةِ : أبِي حنيفةَ ومالكٍ والشّافعيِّ وأحمدَ ؟!