شرح الأوراد

الصفحة 102

خدمتِهِمْ - لِيخدمُوا أُمَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أوْ يخدمُوا كُلَّ الخَلْقِ ، يجتمعُ أصحابُ الدَركِ - الدّركاتِ - مِنْ كُلِّ مكانٍ في الأرضِ في الثّلثِ الأخيرِ مِنَ اللَّيْلِ معَ رئيسِهِمْ أوْ قطبِهِمُ الذي يُدْعَى قُطْبَ الحضرةِ حَيْثُ يناقِشُونَ أمورَ الكَوْنِ في كُلِّ مكانٍ لِقضاءِ حاجيّاتِ الخَلْقِ كُلِّهِ ، والأرضُ التي ليسَ فِيهَا مجاذيبُ هالكةٌ لا محالةَ .. وجديرٌ بالذِّكْرِ أنَّ محلَّ اجتماعِهِمْ هوَ غارُ حراءَ ، وهوَ المكانُ الوحيدُ الذي يَسَعُ أولياءَ الأرضِ أجمعِينَ ، ولا تَسَعُهُمُ الأرضُ كُلُّهَا ، وذلكَ سِرٌّ في غارِ حراءَ ؛ لأنَّ رئيسَهُ هوَ النَّبِيُّ الأعظمُ - صلى الله عليه وسلم - ، وبالنيابةِ يَكونُ الغوثُ هوَ الرئيسُ ، وهوَ الذي يَكونُ محلاًّ لِلحضرةِ النَّبَوِيَّةِ [ أيْ غارُ حراءَ ] ، وفِي ليلةِ الجمعةِ يذهبُونَ جميعاً إلى الحضرةِ الإلهيَّةِ ، وهِيَ في باطنِ العرشِ ، ورئيسُهَا بالنِّيابةِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - . - توسُّلُهُ - رضي الله عنه - في قولِهِ بِغَايَةِ الْغَايَاتِ بِمَوَاضِعِ الإِشَارَاتِ ، بِمَنْ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى هوَ توسُّلٌ بمَرَاتبِ الأولياءِ الذينَ هُمْ فَوْقَ العرشِ ، وهيَ سبعةُ مراتبَ أيضاً ، وهِيَ : الذخائرُ والعرائسُ والدّنّانونَ والختميّةُ والفرديّةُ والفرديّةُ الجامعةُ والفرديّةُ الجامعةُ الكبرى ، حَيْثُ الأربعةُ الأُوَلُ في السبعةِ عَدَدُ أفرادِ كُلِّ حضرةٍ فِيهَا أربعةُ آلافٍ ، على كُلِّ مرتبةٍ فِيهَا رئيسٌ ، وهُمْ أحياءٌ في كُلِّ زََمنٍ ، وهُمْ ضِمْنَ المائةِ وأربعةٍ وعشرِينَ ألْفَ وليٍّ الذينَ هُمْ أهلُ الديوانِ ، وهؤلاءِ الذينَ يَصْلُحُونَ لِلغوثيَّةِ فيُنْزَلُونَ في مكانٍ يليقُ بمراتبِهِمْ : وهوَ مَوْطِنُ تَجَلِّي الاسمِ ( الله ) بالرَّفْرَفِ الأعلى ..