سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 8

(ويقول صدق الله العظيم عن نفسه في كتابه الحقائق: } إعلموا وفقكم الله أن الفقير –يعني نفسه– كان بقرية لا بها فقيه ولا معلم، ولكن ذلك بما فتح الله به من فتوح الغيب من بركة سيد الأنبياء والمرسلين، خير الأنام ومصباح الظلام ورسول الملك العلام علي قلب عبده إبراهيم الدسوقي القرشي الصوفي المقتدي بالقرآن { (وقد صرح في مكان آخر من كتابه الحقائق بقوله: } إن النبي أخذ عليَ العهد بيمينه، وصار يكشف لي عن الأمور، ويفتح لي أقفال الحجب. { ffffff

مخاطباته في مشاهداته (قال صدق الله العظيم في الحقائق: (إنني ذات يوم جالسا في مكاني فأخذتني سنة من النوم، فنوديت في سري يا إبراهيم نمت عن النظر إلينا والمشاهدة في هذه الساعة، أترضي أن تكون من الغافلين؟ فقمت مرعوبا) وفي ذلك يقول: كلي بكلك مشغول عن البشر فكيف أنساك يا سمعي ويا بصري لو أن عيني إليك الدهر ناظرة دنت وفاتي ولم أشبع من النظر (وكان يقول لمريديه: ((اعلموا لو كان أحدكم بالمشرق وأنا بالمغرب وضاقت عليه الأرض برحبها وطلبني لا تحجبني عنه قبضة التراب التي بيني وبينه، فها أنا واقف بين يديه)). (وقد تواترت عنه القصة التالية، وهي مروية في معظم الكتب التي ترجمت للقطب الدسوقي مثل نور الحدق، ولسان التعريف، وروضة الناظر، ونور الأبصار، وطبقات الأبرار: كان قاضي الإسكندرية يبغض الصوفية ويناصبهم العداء، وكانت القصص والروايات تبلغه عن القطب الدسوقي، فيتبرع بالتصدي له في شخص مريديه، حتي كثرت شكاياتهم منه لأستاذهم، فكان يأمرهم بالصبر علي إيذائه، وإزاء هذا الاضطهاد عزف عن الإسكندرية منهم من تضطره مصالحه إلي المثول بين يدي القاضي.