أما سمعت وعلمت أننا أخذنا العهود والمواثيق علي بعضنا!، أما سمعت وعلمت أن الله حرم خيرا الدنيا والآخرة علي من يفرق بيننا!، أما سمعت وعلمت أن الله لعن من يقول هذا علي طريقة وهذا علي طريقة! (( )) أما تعلم أن الله لعن من يقول هذا له مجلس ذكر ... !! وهذا ليس له مجلس ذكر!!!!، أما تعلم أن الله تعالي فتح علي من لم يفرق بيننا! (( ولا شك أن هذا الحديث جري أثناء المراسلات التي تمت بينهما وهو يدل علي مبلغ ما كان بينهما من ود وحب وصفاء و ارتباط في الله. ffffff الفتح الوهبي مما يستلفت النظر في تاريخ حياته صدق الله العظيم، أنه كان ينطق بالعلوم الوهبية منذ طفولته، مما يدل علي أنه كان فتحا وهبيا. (حكي في الحقائق أنه سافر إلي دمنهور الوحش بالبحيرة، فمر ببئر فطلب منها ماء ليشرب فقيل هو مالح، فتفل فيها فحلت ببركته فقال: إذا وردوا الأطلال تاهت بهم عجبا وإن لمسوا عودا زها غصنه رطبا وإن وردوا البحر الأجاج شواربا لأصبح ماء البحر من ريقهم عذبا وإن وطئوا يوما علي ظهر صخرة لأنبتت الصماء من وطئهم عشبا (و اشتهر عنه أنه كان إذا مد القلم وكتب افتتح الكلام بقوله: } هذا ما فتح الله به من فتوح الغيب من روضة النفس في حظيرة القدس { .. ولا يزال يكتب بتلك المدة الواحدة حتي ينقطع الكلام قل أو كثر. (وقال في الجوهرة عن نفسه: } لقد أخذني حبيبي من إياي، وسلبني عن معناي، وأفناني عن فناي، فتلقيته لا من تلقاي، واستجليته لا بمرآي، وخاطبته لا بأياي، وناجيته لا باصغاي، وأجلسني علي سرير الصفا، وسقاني بكأس الوفا، وعقد لي لواء الولا، فاستعذبت فيه أليم العذاب والبلا، ورضيت فيه بقديم القضا، فلو جرعني كئوس المنية لشربتها، ولو عذبني بفنون الرزية لاستعذبتها، ولو أوردني موارد الهلكة لوردتها، فأنا معه كما يريد لا كما أريد، فهو المراد وأنا المريد. {