سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 61

ثالثا: إن للكلام عن الصالحين فوائد لا تحصى وفضائل لا تستقصى منها: .. عن سيدنا معاذ صدق الله العظيم أن النبىصدق الله العظيمقال: ((ذكر الأنبياء من العبادة وذكر الصالحين كفارة الذنوب)) أخرجه الديلمى: أنظر فيض القدير جـ 3/ 564، وقال سفيان بن عيينه صدق الله العظيم ((عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة)) وقد كان معروف الكرخي صدق الله العظيم كثيرا ما يكرر هذه العبارة فقيل له: إذا كان عند ذكرهم تنزل الرحمة فعند ذكر الله ماذا ينزل؟، فغشى عليه ساعة فلما أفاق قال: ((عند ذكر الله تنزل الطمأنينة ... ألا بذكر الله تطمئن القلوب)) وقد سئل الجنيد صدق الله العظيم ما للمريدين فى مجاراة الحكايات؟ فقال: الحكايات جند من جند الله تعالى يقوي بها قلوب المريدين، فقيل له فهل لك شاهد؟ فقال نعم قوله الله أكبر (((((((نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ (الآية 120 هود) رابعاً: أننا نسلم بوجود صلات يعرفها أهل البصائر والعقائد السليمة الصحيحة بيننا وبين هؤلاء السادة المنتقلين، لقد ثبت فى السنة أن الميت حتى ولو لم يكن وليا يحس بمن يزوره ويرد عليه السلام وتعرض عليه أعمال أهله ومعارفه ويدعو الله تعالى للمسئ منهم وأن أعمالنا يراها الله ورسوله والمؤمنون ولولا خشية الإطالة لذكرنا الأدلة على ذلك. ولذلك يحذر العارف الدسوقي من الوقيعة فى أحباب الله الله أكبربالإنكار أو التعدي لأن الله تعالى آذن بالحرب أصنافا من المجرمين من بينهم الذين يؤذون أوليائه فيقول صدق الله العظيم موصيا أولاده: ((يا أولادى إذا لم يحسن أحدكم أن يعامل مولاه فلا يقع فى أحوال لا يدريها فإن القوم تارة يتكلمون بلسان التمزيق وتارة بلسان التحقيق بحسب الحضرات التي يدخلونها.