لعلنا استطعنا فى هذا العرض الموجز أن نلقى الضوء على حال الولى الشريف سيدى إبراهيم الدسوقي صدق الله العظيم أو بمعني أصح وأدق على ما خصه الله به من مواهب ومكارم وعطايا وهبات منذ مولده المبارك - رضي الله عنه -. ويكفينا في الحديث عنه مما تنقله الدكتورة سعاد ماهر فى كتابها ((مساجد مصر وأوليائها الصالحون)) عن الموسوعة الإسلامية ما نصه: ((تولى مشيخة الإسلام فى عصره، فقبلها مدة، وما عرضت عليه إلا لأنه بلغ الغاية فى الكمال والرفقة، ثم تركها من نفسه زاهدا فى ذلك المنصب الخطير الذي خشي أن يصرفه عن ربه، ولم يقبل فى أثناء توليه أن يتقاضى درهما واحداً، وكان ما يعرض عليه من وراء هذا المنصب الخطير يتنازل عنه للفقراء والمساكين، ولم يُجد الحاح الظاهر بيبرس عليه فى البقاء في منصبه شيئا)) وقد يتسأل البعض ما الفائدة التى تعود علينا من وراء الحديث عن الصالحين أحياء ومنتقلين؟ وللإجابة على هذا السؤال نقول: أولاً: إن الحديث عن الصالحين أحياء ومنتقلين يُعد محفزاً ودافعا للتمسك بأخلاقهم والسير على منهاجهم والإقتداء بأفعالهم، وقد ذكر القرآن الكريم فى كثير من آياته قَصصا كثيرة للأنبياء والصالحين وأمرنا بالإقتداء بهداهم وسيرهم. ثانيا: أننا مأمورون فى كثير من الآيات والأحاديث بمحبة وموالاة المؤمنين والصالحين سواء كانوا أحياء أو منتقلين، فكيف نواليهم ونحبهم إذا لم نعرفهم ونعرف سيرهم وأحوالهم؟