سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 62

وأنت يا ولدى لم تذق حالهم ولا تمزقت ولا دخلت حضراتهم فمن أين لك أنهم على الضلال؟ أفتعوم يا ولدى فى البحر ولست بعوام!!، ثم إذا غرقت فقد متََََََ ميتة جاهلية لأنك ألقيت نفسك للمهالك، والحق قد حرم عليك ذلك. بل الواجب عليك يا ولدى أن تطلب دعاء القوم وتلتمس بركاتهم هذا إذا لم تجد قدرة على عملهم، فإن وجدت قدرة على ذلك سعدت أبد الآبدين. وأعلم يا ولدى أن ألسن القوم إذا دخلوا الحضرات مختلفة وفى إشاراتهم وكلماتهم ما يفهم ومنها مالا يفهم وكذلك من أحوالهم ما يعبر عنه ومنه مالا يعبر وكذلك فى أسرارهم مالا يصل إليه مؤول ولا معبر ولا مطلع ولا مفسر لأن أسرارهم موضع سر الله تعالى وقد عجز القوم عن معرفة أسرار الله تعالى فى أنفسهم فكيف فى غيرهم. فيجب عليك يا ولدى التسليم لله فى أمر القوم وحسن الظن بهم لا غير فإنى ناصح لك يا ولدى. وإذا رميت من يحبه الله تعالى بالبهتان والزور تجرأت على من قربه الله تعالى أبغضك الله تعالى ومقتك فلا تفلح بعد ذلك أبداً ولو كنت على عبادة الثقلين.)). وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ffffff مناجاة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ونختم بمناجاة سيدى إبراهيم الدسوقي لرسول اللهصدق الله العظيم حيث قال - رضي الله عنه -: مقلتى قد نلت كل الإرب هذه أنوار طه العربى هذه أنوار طه المصطفى خاتم الرسل شريف النسب هذه أنواره قد ظهرت وبدت من خلف تلك الحجب هذه أنواره فانتهزي فرصة العمر به وانتبهي هذه أنواره فابتهجى طربا فالوقت وقت الطرب هذه طيبة ياعين وما بعد من طابت به من طيب يا أخا الأشواق هذا المصطفى بث شكواك له وانتحب