سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 56

وفى ذلك يقول صدق الله العظيم: ((يجب على حامل القرآن أن لا يملأ جوفه حراما، ولا يلبس حراما، فإن فعل ذلك لعنه القرآن من جوفه))،وقال: ((لعنة الله على من لا يجل كلام الله تعالى)). ثالثا: الطهارة الظاهرة والباطنة: أى طهارة القلب والجوارح وينوه على ذلك صدق الله العظيم فيقول: ((يجب على تالى القرآن أن يطهر فمه للتلاوة من اللفظ والنطق الفاحش ولا يأكل إلا حلالا صرفا بقدر الحاجة من غير سرف، فإن أكل حراما أساء الأدب، ويعطر ثيابه وبدنه ومكانه)). وقد كانصدق الله العظيميتطيب لذلك حتى كان إذا لمس شيئا يمكث يفوح الطيب منه زمانا، وكان وميض المسك يلمع من مفرقه صدق الله العظيم. رابعا: العمل بمقتضى كل آية يتلوها: وفى ذلك يقول: ((يا حامل القرآن لا تفرح بحمله حتى تنظر هل عملت به أم لا؟ فإن الله الله أكبريقول: (((((((الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) (5 الجمعة) ولا تخرج عن كونك حمارا إلا إذا عملت بجميع ما فيه، ولم يكن منه حرف واحد يشهد عليك)) (ولا ينبغى لحامل القرآن العظيم أن يدنس فمه بأكل حرام ولا بكلام حرام فى عرض مؤمن ولا مؤمنة، وقال تعالى إِنَّكَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ) (23 النور) ومثال من ينطق بالقرآن الكريم مع تدنس فمه بغيبة أو نميمة أو بهتان مثال من وضع المصحف فى قاذوره وقد قال العلماء بكفره)) ثم يوصى العارف الدسوقي صاحب هذا المقام الذي آتاه الله فهم كلامه ألا يظهر من العلوم إلا ما تتحمله الحضور فيقول فى ذلك: ((أسلم التفسير ما كان مرويا عن السلف الصالح، وأنكره عند الناس ما فتح الله به على قلب العبد فى كل عصر.