سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 54

ويقول أيضا عبد الله بن عباس صدق الله العظيم ((إني لأعلم في قوله تعالي ((((((((((((الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ)) (12 الطلاق) علما لو بحت به لكفرتموني)) (حل الرموز ومفاتيح الكنوز للعز بن عبد السلام) صـ 91) هذا العلم الإلهي يقول فيه العارف الدسوقى: ((لولا حجاب الشرع على فمى لتكلم الصاع بما فيه)). ويقول عنه: ((إذا كمل العارف فى مقام العرفان أورثه الله علما بلا واسطة وأخذ العلوم المكتوبة فى ألواح المعاني ففهم رموزها وعرف كنوزها وفك طلسماتها وعلم اسمها ورسمها وأطلعه الله تعالى على العلوم المودعة فى النقط ولولا خوف الإنكار لنطقوا بما يبهر العقول)) ولذلك أوصى صدق الله العظيم من فتح الله الله أكبربهذه العلوم ألا يتحدث به إلا من استشرف بنور بصيرته أنه عنده القابل النورانى لذلك العلم) فقال: ((يا أولادنا لا تودعوا كلامنا إلا عند من كان منا، وأحب أن يسلك طريقنا ولا تذكروه إلا لمحب محق يدخل تحت حكمنا وينقاد لنا، وقد قالوا: ذكر الكلام لغير أهله عورة)) ويقول أيضا: ((كم من علم يسمعه من لا يفهمه فيتلفه، ولذلك أخذت العهود على العلماء ألا يودعوا العلم إلا عند من له عقل عاقل وفهم ثاقب)) 3 - كمال الفهم لكتاب الله الله أكبر: القرآن الكريم هو النور الإلهى والسر الربانى الذى أحاط بأسرار الموجودات وحقائق الكائنات وأرقى ما يصل إليه العبد الصالح فى مقامات القرب عند الله الله أكبرهو مرتبة الفهم فى كتاب الله ولذلك لما سئل الإمام على كرم الله وجهه: هل خصكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء؟ قال صدق الله العظيم لا إلا فهما يؤتاه العبد فى كتاب الله الله أكبر)). وعن هذا المقام يقول العارف الدسوقى - رضي الله عنه -:: ويبين الفارق بين علماء التأويل والتفسير وأهل مقام الفهم عن الله فى كتاب الله فيقول: