ورقيت فى السبع السماوات العلى حتى دنوت فكنت مثل القاب 2 - العلم الوهبى: وهو العلم الإلهامي الذى يعلمه الله تعالى لعبده ثمرة للتقوى وذلك فى قول الله الله أكبر ((واتقوا الله ويعلمكم الله)) الآية) ودل الله الله أكبركليمه موسى على رجل آتاه الله ذلك وقال فيه ((آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما)) الآية)، ولما كان العلم الوهبى يقتضي من المرء أمرين ...... أولهما: أن يكون من أهل الذوق حتى يتم له الفتح وفى ذلك يقول صدق الله العظيم: ((و مقصودى لجميع أولادى أن يكونوا ذائقين لا واصفين وأن يأخذوا العلوم من معادنها الربانية لا من الصدور والطروس، وما تكلم القوم إلا على شئ ذاقوه وقلوبهم كانت ملآنة بعطاء الله تعالى ومواهبه، ففاضت منها قطرات من الحياة التى فيها فانفجرت علومهم عن عين عين عين عين حاصل ماء الحياة، وأما الوصاف فإنما هو حاك عن حاك غيره، وعند التخلق والفائدة لا يجد نقطة ولا ذرة من ذوق القوم وينادى علية هذا الذى قنع بالقشور فى دار الغرور، ولقد أدركنا رجالا وأحدهم يستحى أن يذكر مقاما لم يصل إليه ولو نشر بالمناشير ما وصفه)) ويقول: ((إذا كان المقتدى بالشرائع والكتاب واقفا بين الأمر والنهى كان فتحه حقيقيا حتى يفك به كل مشكل ويحل به كل طلسم ويعرف به كل مبهم، وأما إذا كان فتحه حفظ كلام، وترتيب ووصف مقامات، فذلك ليس بفتح إنما هو حجاب له عن إدراك الإدراك، وعن مشاهدة علوم الحق، وليس من وصف كمن عرف ونطق بلسان العرفان، وكم من حملته العناية حتى شاهد ذلك ولو سئل عن وصف المقامات ما وصفها)) أما ثانيهما: فلا بد مع العلم و الذوق من عمل بصدق وإخلاص ليصل السالك إلى مقام التحقيق سر قولهصدق الله العظيم: (من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يكن يعلم)) وعن ذلك يقول العارف الدسوقى صدق الله العظيم: