سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 5

وقد عني والده بتعليمه منذ طفولته، وكان نبوغه واضحا ظاهرا، ملفتا للنظر، وبعد أن حفظ القرآن الكريم وتفقه علي المذهب الشافعي، بنيت له خلوة بدسوق، فدخلها وأقام بها عشرين سنة طبقا لما وصلنا من الروايات، قال الجلال الكركي: ولما أتم الأستاذ بخلوته من السن ثلاثا وعشرين سنة توفي والده، فخرج من الخلوة وصلي عليه، ثم أراد أن يدخلها فحلف عليه بعض الفقراء ألا يدخلها، فجلس تجاهها.

ffffff

صلته بالصوفية كانت له صله بالسادة الرفاعية من جهة أبيه، ذكرها السيد عبد القادر الطبري الحسيني في كتابه: ((كشف النقاب عن أنساب الأربعة الأقطاب)) فقال: وكان أبوه السيد أبو المجد من أعيان خلفاء الشيخ أبي الفتح الواسطي الأحمدي، وقد ألبس خرقته الأحمدية لولديه الجليلين: السيد موسي والسيد إبراهيم. (كما نسب القطب الدسوقي للسادة الشاذلية جماعة من العلماء الأجلاء منهم عل سبيل الذكر لا الحصر: 1 - الحافظ أبو الفيض محمد مرتضي الزبيدي. 2 - الحسن بن الحاج محمد الكوهن الفاسي، وقد ترجمه في طبقات الشاذلية ونسبه إليهم فقال: (سيدي إبراهيم الدسوقي القرشي الحسيني الهاشمي الشاذلي). 3 - أبو المعارف محمد عبد الرحيم النشابي الحسني الشاذلي الأحمدي الشافعي الطنتدائي قال: فالشاذلي مشيشي، والدسوقي شاذلي، وهناك نص من كلامه d يفهم منه أن هناك صله بينه وبين الإمام الشاذلي إذ يقول: ((أنا فككت طلاسم سورة الأنعام التي لم يقدر علي فكها الشاذلي خالي)) والإمام الشاذلي لم يكن خاله قطعا من ناحية القربي، وإنما يقصد أنه خاله في الطريق، وفي دار الكتب العامة مخطوط تحت عنوان ((ورد الدسوقي الذي تلقاه عن خاله الشاذلي)). 4 - وكذلك العالم الصوفي الجلال الكركي إذ قال عقب ذكره لسند السادة الشاذلية: ((وهكذا نقله شيخنا السيد إبراهيم الدسوقي في كتابه الحقائق عن الشيخ أبي الحسن نفسه)).