سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 4

فتكون الإشارة إلي أن المدينة تقع علي أو في مكان يشبه الحوض المليء بالماء، وتقع دسوق شرق فرع رشيد جنوبي مدينة فوه بنحو 12 كيلو متر، بمحافظة كفر الشيخ بجمهورية مصر العربية. التبشير بمولده كان في سنهور المدينة، وهي قرية من القرى العامرة المشهورة القريبة من بلدة دسوق شيخ من كبار الصوفية العارفين، اسمه محمد بن هارون، وكانت بينه وبين والد القطب الدسوقي صحبه، ولاحظ أصحابه عليه أنه كلما رأي أبا المجد عبد العزيز قام له، وعجبوا منه لشدة تكريمه إياه، حتى سألوه عن السبب فقال لهم: إن في ظهره وليا يبلغ صيته المشرق والمغرب، ورأوه بعد مدة وقد ترك القيام، فسألوه عن ذلك فقال: ما كان القيام له، بل كان لبحر في ظهره وقد انتقل إلي زوجته، وكان مولده صدق الله العظيم ليلة الثلاثين من شعبان سنة 653ھ، وموضع ولادته هو مكان دفنه. ويروي لنا الجلال الكركي الكرامة المتواترة عن القطب الدسوقي وهي كرامة صيامه في المهد إذ يقول: فلما وضعته في الليلة التالية للتاسع والعشرين من شهر شعبان سنة ثلاث وخمسين وستمائة، اتفق وقوع الشك في هلال رمضان، فقال ابن هارون: انظروا هذا الصغير هل رضع في هذا اليوم؟؟ فأخبرت والدته أنه من الأذان فارق ثديه ولم يرضع. وقد سجل القطب الدسوقي نفسه هذه الكرامة في كتابه الحقائق، وقد نقل الجلال الكركي ذلك في كتاب لسان التعريف فكتب ما نصه: قال الأستاذ (يعني القطب الدسوقي) في الحقائق: إن الفقير (يعني نفسه) منَ الله عليه من ظهر أبيه ولطف به في الأحشاء، فحين وضعتني أمي كنت مبشرا في ذلك العام بالصيام، ولم يرَ الهلال، وإن ذلك أول كرامتي من الله.