سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 48

((فإنى غير راض عمن أخذ فى أجازة فلسا واحد فإن هؤلاء طالبون للدنيا بالتلبيس، وعمل ما ليس فى طريقتى، ولو تركوا الدنيا لكان خيرا لهم، وإنما طريقى التحقيق والتصديق، والتمزيق، والتدقيق فى الطريق)) ((اللهم إن كان أصحاب طريقتي يعملون خلفى مالا أشتهيه ويلتمسونه، فلا تهلكني بهم فإني بريء إليك ممن يداجى أو يأخذ أو يتلف طريقى أو يخالف أو يأكل الدنيا بالدين، إن الله لا يحب من يبيع سره أو يأكل عليه شيئا، فالصادقون قد خرجوا عنها وكثير منهم ينفق من الغيب فما رضى وخرج عن ذلك فيا أولادي إن كنتم أولادي وخالفتموني فأنتم كاذبون.)) خامسا: المنح الإلهية بين العارف الدسوقي صدق الله العظيم الطريقة الصحيحة والمنهاج الواضح الذى يجعل السالك يتعرض للفضل الإلهي ويمن الله الله أكبرعليه بالمنح الإلهية التى يتفضل بها على أهل الخصوصية فقال فى ذلك: ((إذا أدى العبد حقوق ما يجب عليه أقبل الله تعالى عليه، وإذا شرب كأس المدام وصف الأقدام فى الليل والظلام بين يدى الملك العلام ذى الجلال والإكرام رفل فى حلل الوقار بالذكر والتذكار، وكشف له عن المغيبات وهو فى هذه الدار ولاحت عليه لوائح الولاية، وخلعت عليه خلع العناية وقلد بسيف الكفاية، ورزق من سيده ومولاه الهداية، ثم ينتقل من هذا المقام ـ وهو عالم الذكر الجلى ـ إلى الذكر الخفى إلى السكون الوفى، سكون القلب تحت القدرة، فلا تسمع عند ذلك للقلب إلا همسا لا حركة ولا حساً)) وكما يقول بعض مشايخ الطريق ((العارف يرى المخلوقات كلها فى كفة كالخردلة وما يعثر عليه شيء سوى مقام أعلى من مقامه))، وقد قال العارف الدسوقى صدق الله العظيم: ((فكم نال أهل الغرام من الكرامات الخارقات وأهل الصفا والصدق نالوا الحظوات ثم إن أهل التمكين والقرب الدنيا كحلقة بين أعينهم، فقوم يمشون إلى الأقطار والديار وقوم تأتى إليهم الأقطار والديار)) وقال صدق الله العظيم: