ـ ومن أعظم القواطع التى حذر منها صدق الله العظيم اتخاذ طريق الله الله أكبروسيلة للتكسب وجمع الدنيا وحطامها ولذلك نراه صدق الله العظيم يكرر التحذير من ذلك ويتبرأ ممن يصنع ذلك ويقول صدق الله العظيم: ((اعلموا ياجميع أولادى أن من استحسن درهما أو لقمة فى طريقى حين لعب به هواه، وسولت له نفسه، فقد خرج عن طريق الأشياخ، فإن أوساخ الدنيا تسود القلب، وتوقف عن المطلوب، وتكتسب بها الذنوب. وأنى غير راض عمن أخذ فى أجازته فلسا واحدا، فإن من أخذ الدنيا بلباس الفقراء الخرقة مقته الله، ولو أنه عمل له حرفه وكفى نفسه كان خيرا له. وإنى أبرأ إلى الله ممن يأخذ على الطريق عوضاً من الدنيا ويتلف طريقى من بعدى، ويخالف ما كنت عليه أنا وأصحابى. اللهم إن كان أحدا من أصحابى يفعل خلاف طريقى فلا تهلكنى بذنوبهم، فإن الله يبغض الفقير الذى يبيع أخلاق أهل الطريق بلقمة، وطريقى إنما هي طريق تحقيق وتدقيق)) وقال صدق الله العظيم أيضا فى مواعظه: ((فإن كنت ولدى حقا وتبعى صدقا فاخلص لله رقا، واجعل جميع مواعظك فى قلبك، وكن عمالاً ولا تلمس لأحد درهما، فإن هذه طريقى من أحبنى يسلك تحقيقى، فالفقير يطعم ولا يُطعم، ويعطى ولا يأخذ ولا يلمس الدنيا ولا عوضها)) ((يا أولادي، إن شيخكم قد بايع الله ألا يأخذ فلسا ولا درهما، إنما أمره بالله، لا لغرض دنيوي، وليس ذلك دعوى إنما أريد سلامة الذمة)). ((واعلموا ياجميع أولادى، أن من استحسن فى طريقى وأخذ شيئا أو لعب به هواه، وسولت له نفسه مناه بزهوها فقد خرج عن طريق شيخه)) .. ((فيا جميع أولادى اعلموا أن أوساخ الناس تسود القلب وتوقف عن المطلوب، وتكتب بها الذنوب، ويمقت العبد بذلك علام الغيوب)).