ويحذر المريدين من داء الغيبه بقوله)) يا أولادى إذا طلبتم أن تغتابوا أحدا فاغتابوا والديكم فإنهما أحق بحسناتكم من غيرهما))، ويقول أيضا: ((الغيبة فاكهة القراء، وضيافة الفساق، وبستان الملوك، ومراتع النسوان، ومذابل الأتقياء)) وينبه صدق الله العظيم المريدين إلى القواطع التى تحجبهم عن الله الله أكبرفيقول: ((كل مقام وقفت فيه حجبك عن مولاك، وكل ما دون الله تعالى وكتابة العزيز، ورسولهصدق الله العظيم والصحابة والتابعين فهو باطل، وذلك لان الأعراض تورث الإعراض)) ولما كان أكبر هذه القواطع هو إعجاب المرء بنفسه أو إعجابه بعمله أو رؤيته أنه خير من الخلق بعمله فقد نبه إلى ذلك صدق الله العظيم فقال: ((من نظر إلى أقواله وأفعاله بعين العجب فهو محجوب عن مقام التوحيد، ولا يزف الولى إلى ربه حتى يترك الوقوف مع كل ما سواه من مقام أو حال))، ويقول ((إياك أن تقول أنا فعلت، أنا وليت، أنا عزلت، فإنه تعالى يعجز كل مدع، ولو كان على عبادة الثقلين هبط، أو صاحب منزلة سقط)) ((من لم يزعم أن هلكته فى طاعته فهو هالك، فإن طاعتنا من جملة فضله، وما لنا فى الوسط شيئا)) ويقول أيضا: ((من رأى أن له عملا يقبل فقد سقط من عين رعاية الحق تعالى))، ويقول ((احذر يا ولدى أن تدعى أن لك معاملة خاصة مع الله، واعلم أنك إن صمت فهو الذى صومك، وإن قمت فهو الذى قومك، وإن إتقيت فهو الذى وقاك، وليس لك فى الوسط شيء، وإنما الشأن أن ترى أنك عبد عاص ليس لك حسنة واحدة وهو صحيح، فمن أين لك حسنة وهو الذى أحسن إليك، وإن شاء قبلك وإن شاء ردك)) ويقول: ((يا ولدى إن كنت تصوم الدهر وتقوم الليل وتدعى أن لك سريرة ظاهرة ومعاملة خالصة، فلا تدعى قط أنك شممت لطريق القوم رائحة ولا تشهد نفسك إلا عاص مفلس من جميع الأعمال الصالحة، واحذر نفسك فكم تلف من غرورها وزورها فقير))