سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 44

وقال أيضا: ((صف أقدامك فى حندس الليل ولا تكن ممن يشتغل بالبطالة ويزعم أنه من أهل الطريق فإن من استهزأ بالطريق استهزأ به)) ـ الصوم والجوع وفيها يقول صدق الله العظيم ((قوت المريد الجوع وإفطاره الدموع، وفطره الرجوع، يصوم حتى يرق ويلين وتدخل الرقة قلبه وتنفتح مسامع لبه ويزول الوقر من سمعه فيسمع حينئذ القرآن ومواعظه بقلب حاضر فينتفع وأما من أكل ونام ولغا فى الكلام وترخص وقال ما على فاعل ذلك ملام، فإنه لا يجيء منه شيء والسلام)) ــ الصمت ولأنه الطريق إلى إفاضة الحكمة فيقول فيه صدق الله العظيم: ((ياولد قلبى تجرد من قالبك إلى قلبك والزم الصمت عن الاشتغال بما لا فائدة فيه من الجدل وزخرف القول وصمم العزم واركب جواد الطريق)). ويقول أيضا: ((يا أولاد قلبي إن أردتم أن تنادوا يوم المنة: يا أيتها النفس المطمئنة فليكن طعامكم الذكر وقولكم الفكر، وخلوتكم الأنس، واشتغالكم بالله تعالى لا خوف عقاب ولا رجاء ثواب، ولابد لكل من معلم، ونحن ننتظر من فيض ما أفاض الله علينا ولا نعرف غير طريق ربنا، وثم علم مكسوب من الكتب، وعلم موهوب من قبل ربنا)). وقد جمع العارف الدسوقى بعض الصفات الكريمة التى يجب على السالك والمريد أن يتجمل فى كل أحواله بها فقال صدق الله العظيم: