سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 42

واترك مرادك واستسلم له أبدا و كن كميت سهلا فى أياديه أعدم وجودك لا تشهد له أثرا ودعه يهدمه طورا و يبنيه متى رأيتك شيئاً ... كنت محتجبا برؤية الشيء عما أنت ناويه ولا ترى أبدا عنه غنى فمتى رأيت عنه غنى يخشى تناسيه إن اعتقادك إن لم تأت غايته فيه فيوشك أن تخفى مباديه وغاية الأمر فيه أن تراه على نهج الكمال وان الله هاديه وليس ينفع قطب الوقت ذا خلل فى الاعتقاد ولا من لا يواليه إلا إذا سبقت للعبد سابقة يعود من بعد هذا من مواليه فنظرة منه إن صحت إليه على سبيل ود بإذن الله تغنيه ب ـ أدب المريد مع نفسه: يجب على المريد فى نفسه أن يتخلى ليتحلى، فيتخلى عن أهوائه النفسية وحظوظه الدنيوية ويتحلى بالطاعات الخالصة والأعمال الصالحة لله الله أكبروقد أشار إلى بعض ذلك العارف الدسوقى صدق الله العظيم فقال: ((أول الطريق الخروج عن النفس والتلف والضيق والحظ فإن الفلاح والنجاح والصلاح والهدى والأرباح لا تصح إلا لمن ترك الحظ وقابل الأذى والشر بالاحتمال والخير ووسع خلقه والفقير لا يكون له يد ولا لسان ولا كلام ولا صرف ولا شطح ولا فعل ردئ ولا يصرفه عن محبوبه صارف ولا ترده السيوف والمتالف)) ونستطيع أن نجمل بعض الآداب التى أشار إليها العارف الدسوقى فى أحاديثه لمريديه وهى كما يلى: ـ التوبه: