((المريد مع شيخه على صورة الميت، لا حركة له ولا كلام ولا يقدر أن يتحدث بين يديه إلا بإذنه، ويكون منطويا تحت أوامره، ولا يعمل شيئا إلا بإذن من زواج أو سفر أو خروج أو دخول أو عزلة أو مخالطة أو اشتغال بعلم أو قرآن أو ذكر أو خدمة فى الزاوية أو غير ذلك، وهكذا كانت طريقة السلف والخلف مع أشياخهم هكذا سلوك الأدب والتواضع وقلة المخالفة، فإن الشيخ هو والد السر ويجب على الولد عدم العقوق لوالده، ولا نعرف للعقوق ضابطا نضبطه به، إنما الأمر عام فى سائر الأحوال، وما جعلوه إلا كالميت بين يدى الغاسل، فعليك يا ولدى بطاعة والدك وقدمه على والد الجسم فإن والد السر أنفع من والد الظهر لأنه يأخذ الولد قطعة من حديد جامد فيسبكه ويذيبه ويقطره ويلقى عليه من سر الصنعة سرا فيجعله ذهبا إبريزا، فاسمع ياولدى تنتفح، وكثير من الفقراء صحبوا أشياخهم حتى ماتوا ولم ينتفعوا، لعدم الأدب وبعضهم مُقتوا ...... آه من صدود الرجال ومن صحبة الأضداد ومن سماع المريد للمحال)). وينبغى أن يحافظ المريد مع شيخه بصفه خاصة على ما يلى: ـ قوة الرابطة بينه وبين شيخه يقول الدسوقى: ((مادمت أنا أنا وأنت أنت، فلا محبة إنما المحبة ممازجة الأرواح بالأجساد)) فإذا صحت الرابطة وهام المريد فى محبة شيخه حتى فني فيه أثمرت هذه الحقائق التي يخبر عنها العارف الدسوقى حيث يقول: ـ