وقد عنى صدق الله العظيم بهذه الآداب كغيره من العارفين لأن رضا الشيخ عن مريده له أعظم الأثر فى ملاحظته والإشراف على تربيته فإذا تحلى المريد بحلل الآداب المناسبة مع شيخه يفوز بما يقول فيه صدق الله العظيم: ((رباه بألطف شراب وسقاه من ماء التربية ماء النفع بملاحظة باطن السر المعنوى والفعل المرضى المضى، فما أسعد من حسن أدبه مع مربيه فانه يفلح نجحا وصلحا وينفلق له من الدجنة صبحا، وهذه طريقة القوم المحققين المخلصين الصادقين المتميزين الواصلين المجتهدين الطالبين الراغبين المرضينلا إله إلا اللهورضوا عنه لمن خشى ربه)) بل إنه حذر صدق الله العظيم من لم يتأدب مع الصالحين عامة ومع شيخه خاصة ويبين أثر ذلك فيقول: ((قلة معرفة أخلاق القوم من الحرمان، لأن خرق سياج الأدب معهم يؤدى إلى العطب، والباب مفتوح ما أغلق إلا أن القوم واقفون بباب الله، والجواب منادمات فى الغيب بالغيب)) ولما كانت الآداب التى يُطلب من المريد أن يتأدب بها مع شيخه كثيرة جدا فقد جمع صدق الله العظيم ما لا غنى للمريد عنه فى الأدب مع شيخه فى قوله رضى الله عنه: