((عليك بالعمل بالشرع وإياك وشقشقة اللسان بالكلام في الطريق دون التخلق بأخلاق أهلها وقد كانصدق الله العظيميجوع حتى يشد الحجر على بطنه، وقام حتى تورمت قدماه، ثم تبعه أكابر الصحابةلا إله إلا اللهعلى ذلك، فكان أبو بكر الصديق إذا تنهد تشم لكبده رائحة الكبد المشوي، وانفق ماله كله في سبيل الله، وكان عمر بن الخطاب صدق الله العظيم شديد العمل والكد حتى رقع دلقه بالجلود، ولف رأسه بقطعة خيش، وكان عثمان صدق الله العظيم يختم القرآن قائماً كل ليلة على أقدامه، وكان على صدق الله العظيم من زهاد الصحابة ومجاهديهم، هؤلاء هم خواص الصحابةلا إله إلا اللهمع قربهم من رسول اللهصدق الله العظيم، هذا كان عملهم، وهذا كان اجتهادهم وزهدهم وجوعهم فأحكموا الحقيقة والشريعة، ولا تفرطوا إن أردتم أن يقتدى بكم)) وهكذا فطريقته صدق الله العظيم هي العمل الدائم لله، حتى تصفوا النفس ويوصى بذلك فيقول: ((فاعمل لعل أن تكون من الذين عادت أرواحهم روحانية لطيفة نورانية تجول في الملكوت وتشاهد الحي الذي لا يموت وهى تنظر عجائب غرائب ما يكون من الأمر المكنون)) ثالثاً- الزهد والعفة: يرى صدق الله العظيم أن من أهم صفات الذي يتصدر لمشيخة الطريق وتربية المريدين أن يكون زاهدا في الدنيا لا يأخذ منها إلا الضرورة لعفة نفسه وقناعة قلبه وأن يكون متعففا عن عرض الدنيا وخاصة الذي في أيدي المريدين، ويقول في ذلك: ((إن أردت أن تكون ولدى حقا وتبعى صدقا فأخلص العبودية لله الله أكبر، ..... فيشفقون على إخوانهم وينصحونهم مع تجنب أموالهم)) {راجع الأقوال بصفحة 46 من هذا الكتاب} ويقول أيضا صدق الله العظيم: ((إنما أمركم بأمر الله لا لغرض دنيوى ولا لأتأثم، وليس دعوى، إنما المراد سلامة الذمة من الخلل فى نصح الإخوان.