سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 31

وقد يلجأ البعض إلى العزلة أو الخلوة أو ملازمة الجوع أو السهر في العبادات للتخلص من أمراضه وعلله النفسية دون الالتجاء إلى أستاذ عارف وفى هؤلاء يقول صدق الله العظيم: (لا تفيد الخلوة إلا إن كانت بإشارة شيخ وإلا ففسادها أكثر من صلاحها.) ويؤكد على ذلك صدق الله العظيم مرة أخرى فيقول: ((آه، آه، ما أحلى هذه الطريقه، وما أسناها وما أمرها، ما أقتلها ما أحياها، ما أصعبها، ما أكبرها، ما أكثر مصايدها، ما أصعب مواردها، ما أعجب واردها، ما أعمق بحرها، ما أكثر أسدها، ما أكثر حيَاتها وعقاربها، فبالله يا أولادي لا تتفرقوا، واجتمعوا يحميكم الله من الآفات ببركة أستاذكم)) ويقول أيضا: ((الطريق إلى الله تعالى تذيب الأكباد، وتفنى الأجساد، فإذا ارتفع الحجاب تنعم بسماع الخطاب وقرأ الرموز من اللوح المحفوظ، واطلع على معان دقت، وشرب بأوان صفت ورقت، فكان مع قلبه ثم يكون مع مقلبه لا مع قلبه، لأن الله يحول بين المرء وقلبه، فإذا جاوز الكل طال لسانه بلا لسان وزاد اجتهاده في العمل ودام فضل الله علية)) ومما يؤكد الحاجة إلى مربي عارف قول العارف أحمد أبو الوفاء الشرقاوى في كتاب (مصباح الأرواح: