((فإذا قلنا علم الباطن: أردنا بذلك علم أعمال الباطن التي هى الجارحة الباطنة وهى القلب، كما أن إذا قلنا علم الظاهر أشرنا إلى علم الأعمال الظاهرة التي هي علي الجوارح الظاهرة وهى الأعضاء)) ولذا يقول الدسوقي صدق الله العظيم في كتاب الجوهرة: ((الشريعة جامعة لكل علم خفي مما ذكره أرباب اللسان وتداولة ذوو العرفان من اختلاف الأبواب والمقامات والمعاني والإشارات وهذان القولان يغنيان عن كثرة ما ذكروه من معارفهم لأن جميع العلوم في مضمونها مطوية)) أي مندرجة ويقول ((فكل ما نتج من الحقائق يكون من أصول الشريعة لأنه من تمسك بالشريعة حتى عمد للحقيقة فيكون آخذا من الكتاب والسنة ما تقوم به حقيقتة)) ((والشريعة هي الحقيقة، فعالم بالله، وعالم بأمر الله وعلماء مع الله وهم أهل المعرفة والخوف والرجاء والسهر والبكاء، لأن من عقل علم، ومن علم حلم، ومن حلم حكم، ومن حكم أبصر، ومن أبصر بنور قلبة غلبت حكمتة على جهله فرقى إلى العالم العلوي))، ويقول أيضا: ((الشريعة أصل والحقيقة فرع، فالشريعة ما ظهر من الشرع، والحقيقة ما خفي منها وجميع المقامات مندرجة فيهما ولكل منهما أهل والكامل من جمع بينهما)) ويقول أيضا: ((الطريقة كلها ترجع إلى كلمتين تعرف ربك وتعبده، فمن فعل ذلك فقد أدرك الشريعة والحقيقة وليس فى هذا تعطيل للعلماء بل العلم ابن للعمل، وإنما قلنا ذلك من أجل قول الله تعالى (((((((((((((مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) الآية 20 المزمل.))، ((ولكل فرقة منهاج والا فقد يجمع الله العلم والعمل فى رجل واحد يفيد الناس كل الفوائد فالشريعة هى الشجرة والحقيقة هي الثمرة)). ثانيا: الكسب الحلال كان صدق الله العظيم يكره للمريد أن يكون بطالا، لا حرفة ولا عمل له ويطلب إليه أن يتكسب لنفسه بل إنه صدق الله العظيم رغم انشغاله بالله بالكلية كان من أهل الحرف وكانت صناعته الفخار والحصر ((جمع حصير))