((وأما طريق السادة البرهانية فهو منسوب إلى الشيخ برهان الدين إبراهيم بن أبي المجد القرشي الدسوقي رضي الله تعالى عنه، وهو مبنى على الذكر الجهرى، ولزوم الجد في الطاعات وارتكاب خطر أهوال المجاهدات وذبح النفس بسكين المخالفات، وحبسها في سجن الرياضة حتى يفتح الله عليها بالسراح في رياض المعرفة، ومن شأن أهل هذه الطريقة السنية الاستهتار (أى الإكثار) بذكر (دايم) بياء النداء سيما في ختم مجالس التلاوة، والذكر الجهرى بالجلالة مع الهوية، ومن شأنهم لبس الزى وهو الأخضر)) ولو تتبعنا منهجه صدق الله العظيم في تربية أتباعه نستطيع أن نجمله فيما يلي: أولا: العمل بالشريعة يحرص صدق الله العظيم أن يكون المريد ملما بأحكام الشريعة بالقدر الذي يؤدى به فرضه، ويصحح العلاقة بينه وبين الله فيقول في ذلك صدق الله العظيم في الوصايا القدسية ((إن المريد يجب علية أن يحصل من العلم الشرعي ما يصح معه اعتقاده على مذهب أهل السنة والجماعة، وما يتحرز به عن شبه المبتدعة، ويحصل له أيضا ما يصح به عمله وفق الشريعة المطهرة، والعلم بالشريعة أساس في الطريق، بل هو الزاد الذي يجب أن يحرص عليه السالك)) وكان يقول لمن طلب منه سلوك الطريق: ((اسلك طريق النسك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وعلى أن تتبع جميع الأوامر المشروعة والأخبار المرضية، والاحتفال بطاعة الله الله أكبر، قولا وفعلا واعتقادا، وألا تنظر يا ولدى إلى زخارف الدنيا، ومطاياها وقماشها ورياشها وحظوظها واتبع نبيك فى أخلاقة، فإن لم تستطع فاتبع خلق شيخك، فان نزلت عن ذلك هلكت)) ((واعلم يا ولدى أن طريقتنا هذه طريقة تحقيق وتصديق وجهد وعمل وتنزه وغض بصر وطهارة يد وفرج ولسان، فمن خالف شيئا من أفعالها رفضته الطريق طوعا أو كرها))