سيدى إبراهيم الدسوقى

الصفحة 24

ويؤكد صدق الله العظيم على هذة الحقيقة وهى أن المظاهر لا علاقة لها بالتصوف، فالصوفي إذا لبس الثياب الرقيقة أو لبس الملابس الخشنة إنما هو في جميع ذلك لا يقبل إلا ما يعينه على سلوك الطريق المستقيم ... فيقول في ذلك: ((لا تنكروا على المشايخ لبس الصوف الرقيق، فإنهم وصلوا إلى مقام اللطافة وخرجوا عن الكثافة حتى أن بعضهم لشدة لطافته لا يقدر على لبس قميص رقيق، بخلاف المريد في بدايته: يلبس الخشن لتتأدب نفسه وتخضع لربها، فكلما رق الحجاب ثقلت الثياب)) بل إنه يوجه مريديه وينصحهم فيقول: ((يا ولدى ألبس قميص الفقر النظيف الظريف، فما الأمر بلبس الثياب، ولا بسكنى القباب ولا بلبس الصوف إنما الفقر أن تخلص عملك بقلبك)) ويبين صدق الله العظيم أن التصوف لا تقطع منازله إلا بالقلوب، أما الدخلاء والأدعياء الذين يتزيون بزى الصالحين لكسب الدنيا فيقول فيهم: ((ليس كل من تزيا بزى القوم يكون منهم فى الباطن، فإياكم أن تقنعوا بالظواهر دون البواطن، فإن القوم إنما ترقوا بالأعمال الجوانية، وما رأينا أحدا لبس له جبة وأرخى له عذبة وجلس على سجادة فبلغ بذلك مبلغ الرجال بل يقف عن السير أو يرجع من حيث جاء)). مدار طريقته صدق الله العظيمألا بذكر الله تطمئن القلوبألا بذكر الله تطمئن القلوبألا بذكر الله تطمئن القلوبألا بذكر الله تطمئن القلوب فمدارها العمل بالكتاب والسنة ومجاهدة النفس وتقويمها حتى يكون هواها تابعا لهديه - صلى الله عليه وسلم -. ويجمل الحديث عنها الإمام محمد بن على السنوسى فى كتابة ((السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين)) (مخطوط) فيقول: