كنت انا الساقى لمن كان حاضرا ... أطوف عليهم كرة بعد كرة وكان دليلي يوم حضرة قدسه ... على المرتضى الكرار يوم الكريهة بإذن من المختار خير مهذب ... وأن رسول الله شيخي وقدوتي وعاهدني عهدا حفظت لعهده ... ودمت وثيقا صادقا بمحبتي
ffffff تراثه العلمي (لقد أقام صدق الله العظيم بخلوته التي بنيت له بدسوق عشرين سنة في انفراد مع ربه قانتا متبتلا يسبح في بحار القرب بروح عشقت أنوار الذات، فغمرتها نفحات التجليات، وكان اعتكافه مع ربه حافلا بالمناجاة والأنس والاتصال الدائم بالله تعالي في حضرة القدس حيث يفني في المشاهدة عن كل شيء حتي عن فنائه، ويغرق في بحار الذات وتيار الصفات، ثم يبقي بالحق بعد أن فني فيه، فيسمع لذيذ الخطاب، ويسقي من لطيف الشراب، وعندئذ يهتف بلسان الحقيقة قائلا: شربت دنان الصرف في حضرة الرضا وكان دليلي في الهدي سيد العرب ففتح الله عليه من العلوم الوهبية ما لا حصر له حتي أن الجلال الكركي في لسان التعريف يروي عنه أنه قال: ((إنني أشرح في نقطة الباء سبعة أحمال بعير فتنقطع قلوب العارفين وتهتز وتميل عند معرفة نقطة الباء.)) (وقد بين صدق الله العظيم حقيقة هذه المعرفة التي تفاض علي قلب العارف بعد صفائه ونقائه فقال: