وَرُبَّ نَجِيٍّ أَعْمَلَتْ فِيهِ سِرَّهَا۞فَعَايَنَ مِنْهَا مَا بَدَا وَهْوَ ذَاهِبُ
عَلاَنِيَةً مِنْهَا تُلَقِّنُ هَدْيَهَا۞إِذَا هِيَ أَخْفَتْ مَا يُلَقَّاهُ كَاتِبُ
وَحَيْثُ أَشَارَتْ فَامْتِثَالٌ وَطَاعَةٌ۞وَحَيْثُ أَفَاضَتْ كَلَّ مُحْصٍ وَحَاسِبُ
وَبَيْنَهُمَا تَقْرِيبُ عَبْدٍ لِعَابِدٍ۞لِيَشْهَدَ مَعْبُوداً وَمَا ثَمَّ حَاجِبُ
يُسَارُ إِلَيْهَا أَوْ تُهَرْوِلُ نَحْوَ مَنْ۞تَشَاءُ فَلاَ فَرْقٌ إِذِ الْجَمْعُ وَاجِبُ
يَعيِشُ لَدَيْهَا الْعَبْدُ وَالْعِزُّ سَرْمَدٌ۞تَحُفُّ بِهِ أَسْرَارُهَا وَالْمَوَاهِبُ
هُنَالِكَ يَفْنَى عَنْ صِفَاتٍ وَإِنَّمَا۞يَنَالُ بَقَاءً فَهْوَ إِذْ ذَاكَ صَاحِبُ
فَإِنَّ لَدَيْهَا يُسْلَبُ الاِسْمُ وَالْكُنَى۞فَتِلْكَ كُؤُوسٌ أَدْهَقَتْهَا الْمَشَارِبُ
وَكُلُّ عُلُومٍ كَاللُّقَيْمَاتِ دُونَهَا۞إِذَا هُوَ أَعْطَى فَوْقَهَا فَهْوَ سَاغِبُ
يُقَالُ لأَهْلِ الدِّينِ هَذَا إِمَامُكُمْ۞وَذَلِكَ عَبْدٌ جَاءَنَا وَهْوَ نَائِبُ
243