تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 97

الرحمن الرحيم ... بسم الله (1)

ثم اعلم أن البسملة مشتملة على ثلاثة أسماء: الله الرحمن والرحيم، فالله مشتمل على جميع الأسماء الفاعلية والقابلية والحقيقة المستعدة للفاعلية والقابلية، فارسم فيها دائرة أخرى فاثبت الفاعلية فى اليمين والقابلية فى اليسرى والحقيقة المستعدة لها فى البرزخ كما تراه فاشهده هكذا. قابلة ... حقيقة مستعدة برود فاعلة.

أما الرحمن فهو اسم باعتبار انبساط الوجود على الأعيان الممكنات، والرحيم اسم له باعتبار اختصاصه من كل عين يخصه من حصص الوجود فالحق بنفسه رحمة الامتنانية العامة المخصوصة بالرحمن و الوجوبية الخاصة المتصلة بالرحيم يريد ظهور المرحوم ليظهر به سر رحمته ورحمانيته بأعمال المرحومين عند اعطاء جزائهم برحمته، فوقعت نسبة الرحمة بين النسبتين وهما الرحمن والمرحوم فافهم (2). فإذا فهمت فأدر دائرة لاسم الرحمن وافعل فيها ما فعلت فى غيرهما وأثبت اسم الرحمن فى القوس الأيمن والكليات والمراتب فى الأيسر لأن رحمة الرحمن وسعت كل شئ وكل من وسعت رحمته فهو مرحوم وأثبت الرحمة فى البرزخ هكذا:- فلك زهره ... عقل كل فلك عطارد ... نفس كل فلك قمر ... طبيعة كل ... وسعت كره نار ... جوهرها ... على كل شئ ... رحمتى كره بار ... شكل كل كره أب ... جسم كل كره خاك ... عرش مرتبة جماد ... كرسى مرتبة نبات ... فلك البروج مرتبة حيوان ... فلك المنازل ... مرحوم ... رحمن مرتبة ملك ... فلك زحل مرتبة جن ... فلك المشترى مرتبة إنسان ... فلك مريخ مرتبة جامع ... فلك شمس __________ (1) كتب الاسم (الله) بهذا الشكل ليفيد أنه برزخ بين (بسم) وبين (الرحمن الرحيم) (2) الرحمة الحقيقية من الرحمن الرحيم، والرحمة المهداة هو رسول الله محل إمداد الرحمة الحقيقية فيكون الحق رحمانا رحيما ويكون رسول الله رحيما مرحوما [صلى الله عليه وآله وسلم]