تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 92

وما فيها مجمل فهو فى الكتاب مفصل، والفاتحة فى البسملة، والبسملة فى الباء، والباء فى النقطة المندرجة فى أم الكتاب، فهو أم الكتاب وجميع الكتب كائنة منها وفيها الحروف المقطعات والمتصلات والألفاظ والكلمات والسور والآيات والكتاب عبارة عن انبساطها وتعينها لجميعها واندراج الكل فيها عبارة عن عدم انبساطها إذ ما ثم شئ غيرها، فمن عرف ما قلنا عرف معنى {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا} (1) فمد الظل عبارة عن انبساط النقطة الوجودية وتعينها بتعينات الحروف والكلمات الإلهية والكونية والسكون عبارة عن عدم انبساط النقطة الوجودية بتعينات الحروف الإلهية والكونية وبقائها على بساطتها المبنية عليها من قوله تعالى (كنت كنزا مخفيا) (2) فهذه النقطة الثابتة إشارة إلى النقطة الوجودية، وباء البسلمة إشارة إلى أم الكتاب الثانى، وهو القلم ولا ريب أنه كان فيها مندرجا. والبسملة إشارة إلى أم الكتاب الثالث وهو العرش، ولا شك أن العرش كان مندرجا فى العقل الذى هو القلم والفاتحة إشارة إلى الكتاب الجامع وهو الإنسان، ولا شك أن الإنسان قبل ظهوره. __________ (1) الفرقان / 45 (2) سبق تخريجه.