فهذا يا ولدى هو الكتاب وعلم الكتاب وأنت الكتاب كما قلت علمك بك علمك بالكتاب ولا رطب هو عالم الملك ولا يابس هو عالم الملكوت ولا أعلى منه إلا فى كتاب مبين وهو أنت (1) وأما الكتاب الذى أنزل على الإنسان الكامل فهو بيان المراتب الكلية الجملية والتفصيلية الجزئية الإنسانية فهو بيان كتاب الإنسان ومراتبه وجمعيته ومرتبة جمعيته، وقد فصل مراتب تفصيله لأنه تبين تصرف مقاماته ومراتبه وأطواره وأدواره وذاته وصفاته وأفعاله لأنه يحكى عن الذات والأسماء والصفات والأفعال وعن العوالم وأهلها ومراتب العوالم ومراتب أهلها وأحوال العالم وأهلها فى كل موطن من المواطن وعن أجزائها وعن أهلها إجمالا وتفصيلا، وهذه تفاصيل مراتب الإنسان وهو مجموع جمعيتها فثبت أن هذا الكتاب معرف الإنسان ومبين مراتب الكلية والجزئية. وإذ تقرر هذا فاعلم أن لهذا الكتاب المنزل على الإنسان فاتحة تسمى بأم الكتاب وجميع ما فى الكتاب مفصل فيها مجمل. __________ (1) يريد الإمام أن يقول:- ياولدى إذا كان الرطب هو عالم الملك، واليابس هو عالم الملكوت وأنت بجمعك بينهما يطلق عليك عالم الجبروت أو الكتاب المبين ولا يخفى عليك أن الجامع بين الثلاثة هو الإنسان الكامل الذى تخطى ما فوقها وحوى عوالم أوصلته إلى مقام قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ا هـ المحقق