وهو المستخرج والمستنبط من الكل والجامع بين الحقائق الإلهية والكونية (1). __________ (1) يريد الإمام الشهيد رضى الله عنه بهذا الربط المحكم بين عالم الأمر وعالم الخلق أن يحقق أن الإنسان الكامل هو جامع لعالمى الأمر والخلق، مع أن عالم الخلق فى المرتبة الثانية بعد عالم الأمر الذى كان يمكن تقديمه على عالم الخلق، ولكنه بما آتاه الله من فهم فى كتاب الله يؤكد معنى قوله تعالى: {ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} الأعراف/54. فأثبت للخلق مَزيَّنَة على عالم الأمر. وخاطب المخلوق قائلاً: وتزعم أنك جِرمٌ صغير ... وفيك انطوى العالم الأكبر
ولايعنى الإمام بهذا مقارنة بين الخالق والمخلوق، ولا يقصد حلولاً ولا اتحاداً فشتان بين الوجود والعدم، وبين التراب ورب الأرباب، ولكنه أثنى على ربه من خلال جودته لصنعته، واستدل بالصنعة على الصانع أو بالصانع على الصنعه. ا هـ المحقق