ومن المعلوم أن المنكرين من أصحاب العقائد الفاسدة ينكرون على الأولياء والصالحين رضوان الله تعالى عليهم العلوم الإلهامية واللدنية (1) وينكرون أنهم - أى هؤلاء الأولياء رضوان الله تعالى عليهم - يأخذون العلوم الغيبية تارة من مشائخهم رضوان الله تعالى عليهم وتارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتارة يتلقون معانى التنزيل من الرحمن (2). __________ (1) العلوم الإلهامية واللدنية: ظاهرة فى قول الحق تعالى عن سيدنا الخضر عليه السلام. {عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدن علما} فسمى لذلك بالعلم اللدنى لأنه من لدن حكيم عليم أى من الله عز وجل، والإمام القسطلانى له كتاب اسماه المواهب اللدنية وشرحه الزرقانى فى ثمانية أجزاء وأما وحى الإلهام فقال تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعية} الآية. وقال تعالى: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتاً} والنحل ليس بنبى ولا ولى. ا هـ المحقق. (2) قول المصنف - رضى الله عنه -: يتلقون معانى التنزيل من الرحمن ... إشارة إلى قول الحق تعالى: {الرحمن. علم القرآن} وتلقى العلم من الله عز وجل فهو فى قوله تعالى أيضاً: {واتقوا الله ويعلمكم ... الله} ا هـ المحقق.