أنا مدينة الحياء وعثمان بابها (1) أنا مدينة العلم وعلى بابها (2) ويكفينا من الفخر فى حق سيدنا على كرم الله وجهه ورضى الله عنه أنه باب المدينتين، المدينة المشار إليها فى الحديث الشريف: إن الإيمان ليتشوق إلى المدينة كما تتشوق الحية إلى جحرها . وفى راوية أخرى إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها وهاتان المدينتان هما مدينة سكنى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومدينة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يخفى على أحد أن العلم جمع كل ما سواه كما قال تعالى: {وأن الله قد أحاط بكل شئ علما} (3) وقال جل وعلا {ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما} (4). وأنه كرم الله وجهه أبو السبطين (5)، وسائق الشرف الأعلى (6). __________ (1) ويؤيده حديث النبى صلى الله عليه وسلم: أشد أمتى حياء عثمان بن عفان أخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء 1/ 56 (2) سبق تخريجه. (3) الطلاق / 12 (4) غافر / 7 (5) أبو السبطين: أى مولانا الإمام الحسن، ومولانا الإمام الحسين رضى الله عنهم جميعاً. (6) سائق الشرف الأعلى لأن أبناءه هم أبناء النبى صلى الله عليه وسلم لقوله: كل أبناء الأنبياء من أصلابهم إلا أنا فأبنائى من صلب على "