تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 80

ومن هذا القبيل وسعة معلوماتهم أنه بلغ سيدنا الإمام علياً كرم الله وجهه أن التوراة فسرت فى سبعين كتابا فقال رضى الله تعالى عنه لو يأذن الله لى لحمَّلت من فاتحة الكتاب وحدها سبعين بعيراً وسكت فسأله مولانا الإمام الحسين رضى الله تعالى عنه عن هذا التفسير وهو المعروف بتفسير البطون، فأجابه رضى الله عنهما لما سأل. وتواترت الأخبار حتى بلغ ذلك سيدنا عليا زين العابدين رضى الله تعالى عنه فسأل أباه مولانا الإمام الحسين رضى الله تعالى عنه، عن ذلك التفسير فأطلعه عليه وهو مرآة العارفين فى ملتمس على زين العابدين عن سيد الشهداء سيدنا الإمام الحسين وهو عن أبيه سيدنا ومولانا الإمام على كرم الله وجهه ورضى عنه (1). وهاك نصه:

{تفسير فاتحة الكتاب} المسمى (مرآة العارفين فى ملتمس على زين العابدين) {من أبيه سيدنا الحسين بن على أمير الشهداء رضى الله عنهم ونفعنا بهم} بسم الله الرحمن الرحيم __________ (1) هذا التفسير نقل بأمانة من مجموعة مخطوطة بدار الكتب المصرية تضم ثلاث رسائل هى أحدها تحت رقم ... (ب 3187/ 2993 / 1940)، وموجودة أيضاً ضمن مطبوع بعنوان: (جواهر الإطلاع ودرر الإنتفاع على متن الأصفهانى أبى شجاع) تحت رقم (ب 19826) بدار الكتب المصرية ص 148، وأما غرابة التفسير لفاتحة الكتاب فلا يحتج بها من لا يفهمها لأن الجهل ليس بحجة ولو كان الجهل حجة لحكمنا بنفى كل علم لا يصل إليه علم الجاهل، والفيصل فى ذلك قوله تعالى: {وفوق كل ذى علم عليم}، والمصنف يقول دائما قول الحق تعالى: {وقل رب زدنى علماً}. ا هـ المحقق.