تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 75

يخدمه ست وستون من الملائكة مع كل منهم ست وستون من الروحانية مع كل منهم ست وستون قبيلة من قبائل الجن. ومع كمال معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمام قربه من ربه الذى لا يدانيه فيه غيره فإنه لا يعرف الله تعالى كما يعرف الله سبحانه نفسه أى لا يعرف غيب الذات العلية، وهذا هو الغيب الذى لا ينكشف بأية عبارة ولا أية إشارة إذ لا يعرف الله إلا الله تعالى ولا يعلم توحيد الله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال بعضهم مخاطبا الصفات العالية الإلهية: - أَأَحَطْتَ خُبْراً مُجْمَلاً وَمُفَصَّلاً بِجَمِيِع ذَاتِكَ يَا جَمِيعَ صِفَاتِهِ أَمْ جَلَّ وَجْهُكَ أَنْ يُحَاطَ بِكُنْهِهِ فَأَحَطْتَهُ إِلَّا يُحَاطَ بِذَاتِهِ هذه كل أصناف الغيوب بالأدلة والنصوص التى سقناها من المصحف الكريم والحديث الشريف وكفى بهما نصا وفرقانا، وهما بيننا وبين المنكرين، ولكنهم قوم يجهلون. وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، لأنهم والعياذ بالله تعالى واقعون تحت سيطرة أسر ... {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} (1). __________ (1) الأعراف / 182