وأبسط الأشياء ما حدث بحضور الصحابة رضى الله تعالى عنهم وعلى الأخص سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه. فقد كان سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه يقرأ سورة الزلزلة فى سره وفهم معنى آخر من قوله تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} (1). فهم أنه من يعمل مثقال ذرة من الخير من المؤمنين يجده ومن يعمل شرا من غير المؤمنين يجده أيضا. فنظر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له اعكس تصب " يعنى أنه من عمل خيراً من الكفار فى الدنيا يجده متاعا فى حياته ورغدا فى عيشه فى الحياة الدنيا أيضا لأنه ليس له فى الآخرة من نصيب، فيخلص إلى الآخرة وليس له من الحسنات شئ وما ربك بظلام للعبيد. ومن يعمل شرا من المؤمنين يجده فى الدنيا نقصا فى الأموال والأنفس والثمرات ليكون له كفارة من الذنوب فضلا من الله تعالى فيلقى الله تبارك وتعالى وقد تطهر من ذنبه. وفى هذا أيضا دليل على أن المصائب تكفر الذنوب كما قال تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} (2). __________ (1) الزلزلة / 7،8 (2) الشورى / 30